• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«كيف سيعمل الإنترنت على تحويل الخدمات في المستقبل؟»

الحكومات مدعوة إلى مواكبة التكنولوجيا لتعزيز التطوير والابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 فبراير 2015

دبي (الاتحاد)

العالم يتجه إلى التخلي عن عمليات البيع والدفع المباشر مع استخدام العملات الإلكترونية

دبي (الاتحاد)

أوجز كيفن كيلي، المؤسس والمدير التنفيذي لمجلة «وايرد» المشهورة، للمشاركين في جلسة «كيف سيعمل الإنترنت على تحويل الخدمات في المستقبل؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة الحكومية التي انطلقت أمس الاثنين، كيفية التحول من الهياكل الهرمية التقليدية نحو شبكات مركزية، وكيفية تعامل البشر مع التكنولوجيا ومع بعضها البعض.

وأشار كيلي إلى أن دور الحكومات في عصر الاتصال، يتمثل في أن تعمل على التمكين والتيسير الابتكار، ويجب على الحكومات مواكبة التكنولوجيا حتى تتمكن من تشريع وتعزيز التطوير والابتكار. وقال «إن مستقبلنا أصبح مرهوناً بتطورات الإنترنت، وكل ما نشهده من خدمات مرتبطة بالإنترنت، يؤكد بروز مفهوم جديد، هو لا مركزية المنتجات التي أصبحت في متناول الجميع بشتى الطرق والتقنيات المصممة حسب طلب الناس، وعند الحديث عن الحوكمة لا يمكن أن نصل إلى مؤسسات ومواطنين تحكمهم علاقة الرضا والتوافق، إذا كانت الحكومات منطلقة من هذا الأساس، وهو ممارسة اللامركزية في التكنولوجيا.

وأضاف كيلي أن «العالم يتجه خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة إلى التخلي عن بعض الأمور التي تعد أساسية اليوم، مثل عمليات البيع المباشرة والدفع المباشر، فهذه العملية مثلاً ستبدأ بالتلاشي مع تقدم استخدام العملات المشفرة أو العملات الإلكترونية». وقدم كيلي العديد من الأمثلة عن الجوانب التي ستتغير خلال العقود المقبلة، وسيتغير معها بالتالي العديد من العادات الاستهلاكية، مشيراً إلى أن التنافس للوصول إلى الجمهور واطلاعه على آخر المنتجات والتقنيات، سيدفع بعض الشركات ومشغلي التقنيات للوصول إلى دفع النقود للجمهور بطريقة أو بأخرى من أجل أن يقرأ إعلاناً معيناً في ظل تسخير التكنولوجيا والإنترنت على نطاق واسع. ولفت إلى أن تغير هذه الممارسات لن يقتصر على الجوانب الاستهلاكية أو عمليات الشراء، بل سيتعدى ذلك للوصول إلى الخدمات الطبية والصحية، خاصة في ظل وجود تقنيات التتبع التي نستخدمها، فمثلاً يمكننا تتبع درجات ضغط الدم وتدفقه، ما يعطينا قراءات متتابعة لحال الجسم، وهذا يعطي مؤشراً على إمكانية تطوير مثل هذه التقنيات لإعطاء تشخيص خاص ومحدد لجسم الإنسان، يساعد على تخصيص أدوية معينة تتلاءم مع طبيعة هذا الجسم، وبالتالي انقراض وجود دواء موحد يستخدمه الجميع ضد المرض ذاته على سبيل المثال.

وأشار كيلي إلى أن معظم أوقاتنا اليوم نقضيها في النظر إلى الشاشات، وبالتالي فإن التكنولوجيا المقبلة ستتبع رد فعلنا وتفاعلاتنا حول ما نقرأ أو نشاهد، وتعطي تقارير شاملة عن حالة الجسم خلال فترات زمنية معينة، وهذا هو ما سنصل إليه في المستقبل من استغلال تفاعلات أجسامنا مع التكنولوجيا لتحديد الكثير من الأمور.

وختم حديثه بتأكيد أن كل هذه الفورة في البيانات يجب أن تفتح آفاقاً لاستثمارها والاستفادة منها، منبهاً إلى ضرورة أن لا يقتصر الموضوع على تخزين البيانات، فالإنترنت اليوم يشهد تدفقاً كبيراً للمعلومات، والتحدي الكبير هو كيفية الحفاظ على استمرارية هذه البيانات وضمان تحريكها وتدفقها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض