• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ظل يغني الحياة إلى آخر قصيدة

أولاد أحمد.. أحب تونس كما لم يحبها أحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

ساسي جبيل - تونس (الاتحاد الثقافي)

رحل الشاعر التونسي الكبير بعد عيد ميلاده الواحد والستين بيوم واحد. رحل صاحب قصيدة «نحب البلاد كما لا يحب البلاد أحد»، تاركاً رؤوس أقلام لقصائد أجهز عليها المرض الخبيث الذي يقول عنه (إنه مرض أمِّيٌّ لا يحسن القراءة والكتابة). رحل المتمرد والمشاكس والساخر الذي عرف بعدائه التاريخي للإسلام السياسي. رحل فارس الشعر التونسي وهو يحمل حلماً تحقق منذ ما يزيد عن العشرين عاماً، حين كان أول مؤسس لمؤسسة بيت الشعر في تونس التي انتشرت بعد ذلك لتصبح معممة في كثير من أقطار الوطن العربي.

لم يمنعه مرضه في العام الأخير من عمره من كتابة عدد من النصوص التوديعية التي كان فيها متماسكاً ومنتصراً للحب والفرح والحرية، كما كان دائماً وطوال مسيرته التي بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي في الفضاءات الجامعية وفي ساحات اليسار التونسي خصوصاً.

ولد الشاعر العام 1955 في ريف خصب بـ«سيدي بوزيد» في الوسط الغربي التونسي، لينتقل إلى العاصمة طالباً ويستقر هناك، عرف بجرأته ووضوحه المتجاوز للوضوح أحياناً، وشكل وجيله حركة أدبية مختلفة منذ ثمانينيات القرن الماضي انتهت بتأسيس أول بيت للشعر في الوطن العربي أداره بنفسه قبل أن تقرر وزارة الثقافة عزله ليتفرغ بعد ذلك للنشر متخلصاً من ربق الإدارة، كما عرف الشاعر بمقالاته المشاكسة والمخاتلة، وبمواقفه الطريفة في التناول والجريئة في الطرح.

قصائد مريضة

صاحب «نشيد الأيام الستة» و«ليس لي مشكلة» و«الوصية» و«تفاصيل»، و«جنوب الماء» وغيرها من الكتب الشعرية والنثرية، كان أعلن عن مرضه بنفسه بشكل مفاجئ العام الماضي قائلاً: خُضْنا حروباً عدة ضد استبداد الإدارة واستبداد الدولة واستبداد النقد الأدبي واستبداد التأويل الديني، لم ننتصر بالكامل، ولم ننهزم بشكل حاسم، وها نحن الآن نخوض حرباً مع مرض أمِّيٍّ.. لا يحسن القراءة والكتابة....لا نُحمّل المسؤولية لأحد من هذه البلاد التي أحببناها صباح مساء ويوم الأحد.. في انتظار أن تحبّنا هي بدورها.. إذا وجدت يوماً شاغراً في أيام الأسبوع... شكراً لكل من استخبر وسأل وواسى... شكراً للطبيبات والأطباء». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف