• الخميس 26 جمادى الأولى 1438هـ - 23 فبراير 2017م
  08:40     هولاند يؤكد التزام فرنسا بحل الدولتين         08:41     وصول طائرة تقل طالبي لجوء أفغان مرحلين من ألمانيا إلى كابول         08:41     نيسان تعلن استقالة رئيسها التنفيذي كارلوس غصن         08:42     ولي عهد اليابان يقول إنه جاهز ليكون امبراطورا وسيسير على خطى والده         08:44     وزير الأمن الداخلي الأمريكي يطالب مواطني جواتيمالا بالبقاء في بلادهم         08:45     بيونغ يانغ تعتبر عملية تشريح جثة كيم "غير قانونية وغير أخلاقية"     

المكتبة محض غابة.. والغابة محض متاهة

لعبة المكتبة.. السحريَّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

إسماعيل غزالي

كلّ مكتبة تقود إلى أخرى، في تعاقب لا ينتهي. في دوائر تتضاعف مداراً، مداراً، الواحد تلو الآخر. يبدو الأمر شبيهاً بالصناديق التي يضم أحدها الآخر، علبة داخل علبة، بتواتر متناسل ومتماوج في امتداد هائل، لا حدود له.

اللعبة تبدأ من كتاب يستدعي صنوه، وهذا يستضيف نده أو غريمه وهكذا يستدرج الواحد الآخر في ولع واحتدام، تتخلق معه الكثافة التي تصنع شكلها وتختار هندستها، وفجأة تغزو الكتب البيت، وتستفحل في كل حيز، فتعتمر الفضاء وتؤثثه ليمسي غابة داغلة.

المكتبة محض غابة، والغابة محض متاهة.

لا يفترض التيه أن تكون المكتبة ذات بناء هائل، تشغل حيّز مكان شاسع لكي يتحقق شرطه أو مغامرته أو تجربته. يمكن للمكتبة أن تكون مجرد خزانة صغيرة، تعتمرها عشرات الكتب، لكي يتحقق التيه العظيم فيها، والتيه لا يحتكم بالضرورة إلى العيش بجوار المكتبة أو في داخلها ضمن مكان مشترك، فالمكتبة تقيم في الداخل أيضا، وتتشعب وتتداغل في منطقتها العجيبة اللامعلومة في المخيلة والذاكرة. نحملها معنا ونتنقل بها أنّى حللنا وارتحلنا.

المكتبة الخاصة التي يشيدها الكاتب أو القارئ في أمكنته الحميمة، هي بيته المضاعف وأثره الذي يدل عليه بصور من الصور الاستيهامية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف