• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

المالكي لم يقدم لها سوى تنازلات محدودة

احتجاجات العراق… توتر سياسي وتحليلات طائفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 فبراير 2013

هذه الأيام، تثور مدينة الفلوجة المضطربة، التي كانت أول مدينة تتمرد على القوات الأميركية منذ عقد من الزمان مرة ثانية ولكن هذه المرة ضد الحكومة العراقية نفسها التي خلفها الأميركيون وراءهم.

ففي الوقت الراهن، يقوم السكان الغاضبون على غرار احتجاجات «الربيع العربي»، التي قلبت أنظمة حكم استبدادية في المنطقة، بتنظيم احتجاجات أسبوعية ضد الحكومة العراقية، التي يقودها الشيعة، ويرأسها المالكي، حيث ينادون بتحقيق طائفة من المطالبات التي تتراوح ما بين مطالبة رئيس الوزراء بالاستقالة، واستبدال الدستور العراقي الذي ساهم الأميركيون في وضعه.

والمظاهرات التي حدثت يوم الجمعة الماضي، اجتذبت جماهير ضخمة في المدن والبلدات التابعة للمحافظات ذات الأغلبية السُنية إلى الشمال من بغداد، حيث تتصادم مطالب «الربيع العربي» مـع التركـة المريرة لحرب العراق.

اندلعت تلك المظاهرات للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، كرد فعل على اعتقال أفراد الحراسة الشخصية لوزير سُني في حكومة المالكي الائتلافية؛ وهو الاعتقال الذي عزز الاعتقادات المنتشرة على نطاق واسع لدى السُنة من أن المالكي مصمم على تصفيه كافة خصومة السُنة.

ولكن تلك المظاهرات تطورت إلى تعبير أعمق بكثير عن العديد من المظالم والشكاوى والمشكلات غير المحلولة، بعد مغادرة القوات الأميركية العراق منذ ما يزيد على عام تقريباً. وتتراوح تلك الشكاوى من انتهاكات ارتكبت على نطاق واسع من قبل قوات الأمن العراقية ضد السُنة، التي رأوا أنها تصب في عملية التوزيع غير العادل للسلطة، بين الطوائف المختلفة.

مع أعدادها الكبيرة، فإن تلك المظاهرات التي ما زالت سلمية لحد كبير ، تمتلك القدرة على أن تقدم تحدياً للمالكي وسيطرته على السلطة أكبر بكثير من التمرد المستمر بلا توقف، والذي كان سبباً في العديد من حوادث القتل التي طالت العشرات من العراقيين، دون تحقيق تأثير يذكر في العملية السياسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا