• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ليست المكتبة ظرف مكان.. لكنها ظرف حياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

قاسم حداد

ليست المكتبة ظرف مكان، لكنها ظرف حياة.

بهذا الشكل يمكنني اختصار تجربتي مع المكتبة. ثمة مصادفات غريبة جعلتني لا أخسر شيئاً من كتبي، مثلما حدث مع أصدقاء كثيرين، تعرض بعضهم لفقد كامل كتبهم أثناء اعتقالهم في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، فقد كان هذا الأمر مألوفاً تلك الأيام، حيث البوليس السياسي حين يداهم البيت لاعتقال الشخص، وبسبب من الموقف الأمني/‏‏السياسي من الكتب، خصوصاً بسبب جهل البوليس يحدث أحياناً أن يقرر الضابط مصادرة كل الكتب الموجودة في البيت. وبهذا يخسر المعتقل مجموع كتبه التي سهر على جمعها طوال السنوات. بل إنني أعرف صديقاً كان يخسر مكتبته في كل مرة يجري اعتقاله.

لذلك كان قلقي أثناء العمل السياسي ينصب معظمه على محتويات المكتبة. وهذا ما أحب أن أتذكر، من بين ذكرياتي عن تلك الفترة، أنني لم يحدث أن خسرت كتاباً أثناء اعتقالي، ما يجعلني من بين المحظوظين في هذا الجانب.

2

هذا أمر جعل المكتبة تحتوي على صنوف مختلفة جداً من الكتب، ليس فكرياً، ولكن زمنياً، خصوصاً أنني من الذين لا يفرطون في أي كتاب مهما كان السبب. وإذا أضفنا إلى هذا هوايتي في جمع الكتب بطبعاتها القديمة، سوف تصادف في المكتبة كتباً يعود تاريخ طبعها إلى أكثر من مائة عام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف