• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

العالم.. مكتبة خرافيّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

إعداد وتنسيق: إسماعيل غزالي

ثمة علاقة خاصّة (سريّة وسحريّة في آن) بين الكاتب ومكتبته، بينه وبين كتبه. فالمكتبة ليست شيئاً يؤثث حيزاً من البيت كيفما اتفق، إنها بالنسبة للكاتب روح البيت، حيث البيت موحش وبلا معنى إنْ افتقد مكتبة. هذا إنْ لم يكن البيت بالمجمل مكتبة، لا يقتصر الأمر هنا على علاقة جمالية وأدبية ومعرفية.

أبعد من ذلك، تضطلع المكتبة بقيمة أنطولوجية، إلى درجة لا يمكن تخيل الجنة إلا مكتبة وفق تصور بورخيس، وكذلك هو العالم مكتبة خرافية.

يروم هذا الملف الذي يخصصه الاتحاد الثقافي، استيضاح وإضاءة هذه العلاقة السرية أو المعلنة بين الكاتب ومكتبته الخاصة. لا يقف الأمر عند حدود مكتبته الخاصة بل أكثر شساعة من ذلك، يمكن للأمر أن يشمل موجز تاريخ سيرته مع المكتبات، خاصة كانت أو عمومية.

ما هي طبيعة هذه العلاقة بين الكاتب ومكتبته؟ ما الذي يعنيه العيش داخل المكتبة أو بجوارها؟ ما الذي يعنيه العيش بعيداً عن المكتبة؟ كم مكتبة شيدها الكاتب في أكثر من مكان؟ وكيف هو نمط الرؤية إلى تلك المكتبات التي فقدها فيما مضى من سيرته كقارئ وككاتب؟ هل سبق لمكتبة كاتب أن كان مصيرها التلف حرقاً بالنار، كما هو قدرها المأساوي في تاريخ الإنسانية؟ ما المكتبة ليلاً؟ ما المكتبة نهاراً؟ ما المكتبة في الغياب؟ ما المكتبة في الحلم؟ ما المكتبة خيالاً؟ ما المكتبة الخرافية المحلوم بها؟ المكتبة الخيالية التي يرغب الواحد منا في تشييدها مستقبلاً ولو على سبيل التمني أو الوهم؟ ... إلخ.

محض أسئلة ذات تضاعيف، تستجلي الشهادات، ها هنا مدارات صورها ووجوهها وحدودها، مثيرة زخم علائقيتها واشتباكاتها، ومضيئة لخارطة تشعباتها من الداخل ومن الخارج، عن قرب، من هذه الضفة، أو عن بعد، من تلك الأخرى.

أما المشاركون في الملف فهم: قاسم حداد، أم الزين بنشيخة المسكيني، إلياس فركوح، محمد خضير، وجدي الأهدل، سعود السنعوسي، ميسلون هادي، سعيد حمدان، سارة الجروان، مبارك وساط، محمود الريماوي، عبد الرحمن مجيد الربيعي، سعيد الكفراوي، إسماعيل غزالي، لؤي حمزة عباس، محمد الأسعد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف