• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ألمح إلى تقديم مشروع قرار جديد خلال أسبوع لإقامة الدولة الفلسطينية

عباس: لن نكل ولن نمل حتى نحظى باعتراف مجلس الأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 يناير 2015

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس عن احتمال معاودة تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى إقامة دولة مستقلة رغم رفض المجلس في 31 ديسمبر الماضي مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بحلول نهاية 2017. وقال في افتتاح معرض القدس في الذاكرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية «سنذهب مرة أخرى إلى مجلس الأمن ربما بعد أسبوع.. نحن الآن ندرس وسندرس هذا الموضوع وخاصة مع أشقائنا في الأردن لأنهم أولا اكثر التصاقا بنا وهم أعضاء في مجلس الأمن سنتشاور معهم لنعيد الكرة مرة أخرى وثالثة ورابعة.. لن نكل ولن نمل حتى يعترف مجلس الأمن بنا».

ورأى عباس أن من فشل هو مجلس الأمن وليس الجانب الفلسطيني ومشروع القرار الذي طرحه، وقال «مصممون على استعادة الحقوق وفقا للقانون الدولي بالعمل الدبلوماسي الفلسطيني والمقاومة الشعبية السلمية، فنحن نقاوم ومن حقنا أن نقاوم مقاومة شعبية سلمية عبر ما يجسده شعبنا يوميا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي». وأضاف «قبلنا حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 لكن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ما زالت تصر بالمضي في احتلالها وتقويض فرص حل الدولتين التي تبناها المجتمع الدولي».

وجدد عباس التأكيد على التمسك بالسلام الشامل والعادل الذي يضع حدا نهائيا للاحتلال الإسرائيلي والاستيطان ويفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ورفض كل أشكال الاستيطان فيها، ودعا الحكومات التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية إلى المبادرة بذلك. وقال «إن القيادة الفلسطينية ستمضي حتى النهاية في قرار طلب عضوية 20 منظمة دولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية رغم ما تتعرض له من ضغوط كبيرة، وأضاف «هناك أكثر من 500 منظمة دولية من حق الفلسطينيين طلب عضويتها ونحن لن نحرم شعبنا من هذه العضوية وسوف نسعى في وقت لاحق للانضمام إلى كل الوكالات المتخصصة والمعاهدات الدولية».

وفي المقابل، أعلنت إسرائيل أنها لن تسمح بملاحقة جنودها أمام المحكمة الجنائية الدولية بعد تقديم الفلسطينيين طلب الانضمام إليها، وهددت بفرض عقوبات جديدة على السلطة غداة تجميد تحويل اكثر من مئة مليون يورو. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته «لن نسمح بجر جنود وضباط جيش الدفاع إلى المحكمة الجنائية في لاهاي.. يجب محاكمة السلطة الفلسطينية أمام المحكمة لتوقيعها اتفاق مصالحة في عام 2014 مع حركة حماس».

وقال نتنياهو محذرا «إن السلطة الفلسطينية اختارت مسار المواجهة مع إسرائيل ونحن لن نجلس مكتوفي الأيدي»، وتعهد الدفاع عن ضباط الجيش الذين قد يواجهون ملاحقات قضائية من المحكمة، وأضاف «سيواصل جنود الجيش الدفاع عن إسرائيل بإصرار وقوة.. وكما يدافعون عنا سندافع عنهم بنفس الإصرار والقوة». فيما قال يوفال شتاينيتز وزير الاستخبارات المقرب من نتنياهو «في حال عدم تراجع الفلسطينيين فإننا سنتخذ تدابير اكثر شدة وصولا إلى حل السلطة الفلسطينية بشكل تدريجي».

وقال نيسيم بن شطريت المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية إن نتنياهو يحضر هذه المرة لرد إسرائيلي اكثر قسوة وشمولية من تجميد تحويل أموال الضرائب لكنه لا يتضمن البناء في المستوطنات، وأضاف في لقاء مع سفراء إسرائيل في أوروبا «أن إسرائيل على وشك الانتقال من الدفاع إلى الهجوم». بينما اعتبرت وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني «أن النظر في حلول مثل البناء في المستوطنات أو حل السلطة الفلسطينية، فإنه ستتم معاقبتنا نحن».

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وصف قرار إسرائيل تجميد تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية بأنه قرصنة، وقال إن الأموال المجمدة هي أموال الشعب الفلسطيني، وإسرائيل ليست دولة مانحة وإنما هي دولة محتلة»، وأضاف «أن حجز أموال الشعب الفلسطيني هو عقوبات جماعية لكل فرد فلسطيني»، معتبرا أن الإجراء الإسرائيلي يثبت وجاهة التوجه للمحكمة الدولية. وحذر بأن عباس سيحل السلطة الفلسطينية إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرار تجميد أموال عائدات الضرائب خلال أيام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا