• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأحمر يؤكد التزام الجيش ضبط النفس وتثبيت وقف إطلاق النار رغم خروق المتمردين

المبعوث الأممي «متفائل»: 5 محاور لمفاوضات الكويت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 أبريل 2016

عقيل الحلالي (صنعاء، الرياض)

عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس، عن تفاؤله الكبير بإنجاح خطوات السلام، وتثبيت قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد، الاثنين لتهيئة الأجواء لمحادثات السلام المقررة في الكويت في 18 أبريل الجاري، فيما رحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإعلان الهدنة على الرغم من استمرار الخروق على الأرض، في ثاني أيامها.

وأكد ولد الشيخ لدى لقائه أمس في الرياض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، دعم ومباركة المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار في اليمن، والخطوات الإجرائية لإنجاح مشاورات الكويت التي تهدف لإنهاء الصراع الذي اندلع في مارس العام الماضي. وعبر عن تطلعه إلى أن ترافق تلك الخطوات «تهدئة وخطاب إعلامي إيجابي لحشد الجهود وتوجيه الرأي العام نحو السلام، وتثبيت وقف إطلاق النار». كما قال المبعوث الأممي أيضاً، لدى لقائه أمس في الرياض، ممثلين عن القوى السياسية الموالية للحكومة الشرعية، إن «أجندة مفاوضات الكويت ستشمل 5 محاور رئيسة، هي وقف إطلاق النار، الانسحاب من المدن، تسليم السلاح، إعادة مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى ملف الأسرى والمعتقلين». وقال إن الأمم المتحدة تسعى لتحقيق سلام دائم في اليمن وفقاً لمرجعيات العملية الانتقالية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.

بدوره، أشاد الرئيس اليمني بجهود المبعوث الأممي خلال الفترة الماضية في بحث فرص تحقيق السلام المبنية على قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً القرار 2216 الذي يلزم الميليشيات بالانسحاب من المدن التي استولوا عليها، لا سيما العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح والعودة للعملية السياسية الانتقالية المتعثرة منذ مطلع 2014. وقال هادي «سنذهب إلى الكويت ونحن نحمل هم مجتمع وشعب عانى ويلات الحروب والحصار والدمار الذي فرضته عليه الميليشيات الانقلابية تحت منطق القوة والنكوص عن توافق وإجماع إرادة الشعب اليمني التي عبر عنها من خلال مخرجات الحوار الوطني التي تؤسس لمستقبل آمن وعادل لبناء اليمن الاتحادي الجديد على العدالة والمساواة والحكم الرشيد». وأضاف «الشعب اليمني يحتاج اليوم للسلام والوئام الذي يستحقه بعد معاناة طويلة من الخراب والدمار والحصار»، مؤكداً الحاجة لجهود الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة للمحتاجين والمتضررين في مختلف مناطق البلاد «خاصة محافظة تعز التي عانت الكثير جراء الحصار الظالم». كما أشار هادي خلال لقائه السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر، إلى أن الانقلابيين شنوا حرباً عبثية استباحوا خلالها مقدرات البلاد، وقال «ذاهبون إلى مفاوضات الكويت من أجل تحقيق السلام النبيل في البلاد»، متمنياً أن يستوعب الجميع حجم المعاناة التي لحقت باليمن والشعب المسالم جراء الحرب الانقلابية العبثية. وذكر أن «تحقيق السلام والأمن والاستقرار، لابد أن تسبقه نوايا العمل»، مؤكداً موقفه الدائم تجاه السلام المنطلق من مسؤولياته الوطنية والإنسانية تجاه مختلف أبناء الشعب اليمني. من جانبه، أشاد السفير الأميركي بوقف إطلاق النار الذي قال إنه «خطوة أولى مهمة نحو تحقيق وإنجاح الأهداف اللاحقة»، مؤكداً موقف بلاده الداعم للرئيس اليمني وخطواته نحو السلام انطلاقاً من القرارات الأممية ذات الصلة. وقال «سنكون معاً وسنعمل على تحقيق السلام الذي يستحقه الشعب اليمني، وسنعمل مع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الإنسانية للوصول إلى محافظة تعز وغيرها من المحافظات».

كما استقبل الرئيس هادي أمس السفير التركي لدى بلاده فضلي تشورمان بمناسبة انتهاء فترة عمله. ونوه هادي بالجهود التي بذلها السفير تشورمان لتعزيز العلاقة الثنائية بين اليمن وتركيا في مختلف المجالات. وأشار إلى أنه رغم الظروف الصعبة التي مر بها اليمن، إلا أن نشاط السفير كان دائماً داعماً للعلاقات الثنائية، معبراً عن أمنياته للسفير التركي التوفيق والنجاح في مهامه القادمة. من جانبه عبر السفير التركي عن امتنانه وتقديره للرئيس هادي، مشيداً بكل التسهيلات التي حظي بها خلال فترة عمله في اليمن. وقال تشورمان «رغم الصعوبات التي شهدها اليمن، إلا أن خصوصية البلد وفرادة وتميز شعبه، تجعله كفيلاً بتجاوز الصعوبات، وعودة اليمن السعيد». مجدداً موقف بلاده الداعم لليمن وشرعيته الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، وخطواته لترتيب البيت اليمني.

وفي سياق متصل، أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتينا موشايت، دعم دول الاتحاد لمحادثات السلام اليمنية في الكويت، وذلك لدى لقائها أمس في الرياض نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر. وشددت المسؤولة الأوروبية على ضرورة التزام كل الأطراف وقف إطلاق النار الذي يمهد لمشاورات الكويت، وبما من شأنه استئناف العملية السياسية في اليمن.

من جهته، أكد الفريق الأحمر التزام كافة وحدات الجيش الوطني ضبط النفس وتثبيت وقف إطلاق النار على الرغم من الخروق التي نفذتها الميليشيا الانقلابية في جبهات القتال المختلفة. وقال إن الحكومة الشرعية تدرك أهمية المحادثات القادمة، وتحرص على أن تجعل منها فرصة لإنهاء الانقلاب وعودة الشرعية ووقف نزف الدم اليمني الذي أهدرته الميليشيات.

إلى ذلك، ناقش رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أمس مع وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ياسر الرعيني، ما تم إنجازه من مخرجات الحوار الوطني في المرحلة السابقة، وتقييم ما تم إنجازه من النقاط 20 و11 المتعلقة بإعادة الثقة، وضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تعتبر السبيل الوحيد لخروج اليمن إلى بر الأمان. وأكد بن دغر حرص الحكومة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة. مشيداً بالجهود الكبيرة المبذولة من قبل أعضاء مؤتمر الحوار، والمخرجات القيمة التي خلص بها. كما دعا نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، المتمردين الحوثيين وحلفاءهم إلى عدم إضاعة «فرصة السلام»، مؤكداً أن الحكومة الشرعية جادة في وقف العمليات القتالية بموجب الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة. وقال المخلافي على حسابه في موقع تويتر «على جماعة الحوثي وصالح أن يدركوا أن الحكومة جادة في وقف العمليات القتالية، وهي جادة في رفض الخروق التي يرتكبونها، وعليهم أن لا يضيعوا فرصة السلام».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا