• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

صندوق النقد يطلب خفض الرواتب في القطاع العام، وخفض المعاشات الأساسية، ما قد يقتل الاقتصاد اليوناني ويبدد الفائدة من خفض الديون

اليونان ورحى الضغوط المالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 أبريل 2016

نيكوس كريسولوراس/ أنطونيس جالانوبولوس/ راينر بورجين - أثينا

أشارت اليونان إلى أنها تهدف إلى التوصل لاتفاق مع الدائنين بشأن الشريحة التالية من قروض الطوارئ. ابتداءً من شهر مايو، فيما يسعى وزير المالية الألماني «فولفجانج شويبله» إلى التهوين من التوقعات بشأن تخفيف عبء الديون. وفي هذا الصدد، ذكر «نيكوس باباس»، وهو وزير دولة في الحكومة اليونانية، والحليف الأقرب لرئيس الوزراء «أليكسيس تسيبراس» في الحكومة «لدينا توقعات متطابقة تقريباً مع المفوضية الأوروبية». وأضاف يوم الجمعة، قبل المفاوضات المحمومة بين الحكومة ومسؤولين يمثلون المؤسسات الدائنة والتي فشلت في التوصل لاتفاق «وما يجب القيام به في الأيام التالية هو تحويل التوقعات المتقاربة تقريباً إلى متقاربة تماماً».

وقد عقد مراجعو برنامج الإنقاذ من الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وصندوق الأزمات في منطقة «اليورو» والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي جولة أخرى من المفاوضات مع مسؤولي الحكومة في أثينا خلال الأسبوع الماضي لمناقشة التدابير السياسية المرفقة ببرنامج إنقاذ البلاد. وكانت أكثر النقاط الخلافية تدور حول إدارة القروض المتعثرة، التي تثقل كاهل موازنات البنوك، بحسب ما ذكر «باباس»، مع الاقتراب من إصلاح نظام التقاعد وإصلاح الضريبة على الدخل. «شويبله» قال في مقابلة مع قناة «إيه أر دي العامة» الألمانية: سنجد حلاً في الأسابيع القادمة. وأضاف أن هذا الحل «لا علاقة له بالإعفاء من الديون، بل مع حقيقة أن اليونان بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد» من أجل العودة إلى الاقتصاد التنافسي.

وقد حققت السندات اليونانية مكاسب على خلفية توقعات بالتوصل إلى اتفاق، لتحقق أفضل العائدات بين كل السندات السيادية الأوروبية التي تتبعها مؤشرات السندات العالمية، لشبكة «بلومبيرج» خلال الشهر الماضي. ومن جانبه، قال «ألكسندر كريتيكوس»، خبير اقتصادي في معهد دي أي دبليو الاقتصادي في برلين «إنهم سيتوصلون لاتفاق في اللحظة الأخيرة، ولا أتوقع أن الضروري سيتم القيام به، أي محاولة معالجة قضية الإصلاحات الهيكلية مع هذه الحكومة اليونانية». وقد كان من المتوقع في البداية الانتهاء من أول مراجعة لآخر برنامج إنقاذ للبلاد في نهاية العام الماضي. وقد عزا باباس هذا التأخير لتشكيك صندوق النقد الدولي في فعالية مقترحات «تسيبراس» بشأن تحقيق وفورات إضافية في الموازنة ونظرة الصندوق المتشائمة للاقتصاد اليوناني.

وقال وزير الدولة اليوناني، إن «صندوق النقد يطلب خفض الرواتب في القطاع العام، ورفع القيود المفروضة على تسريح العمال، وخفض المعاشات الأساسية، وهي إجراءات من شأنها أن تقتل الاقتصاد وتقتل الفائدة من خفض الديون، التي بالمناسبة لا يمكنهم ضمانها». واستطرد موضحاً أن (هذا يبدو وكأنهم يطلبون منا القفز من الدور الخامس ويعدون بأن أحدهم سيشتري لنا الآيس كريم).

يذكر أن العلاقات بين الجانبين قد فسدت هذا الشهر بعد أن اتهمت الحكومة صندوق النقد، بالاعتماد على حدث ائتماني لإجبار اليونان على قبول مواقفه. واستشهدت اليونان بنص مكالمة بين عدة مسؤولين من صندوق النقد نشرها موقع «ويكيليكس»، ووصفت «كريستين لاجارد»، مدير عام صندوق النقد، هذه الاتهامات بأنها «هراء»، وألمحت أن السلطات اليونانية كانت مسؤولة عن التسريب في خطاب شديد اللهجة أرسلته إلى رئيس الوزراء تسيبراس.

يذكر أن حزب «سيريزا» اليساري الذي يتزعمه «تسيبراس» يحكم البلاد حالياً من خلال ائتلاف مع حزب اليونانيين المستقلين، وقد ذكر باباس أنه ليس هناك سبب للتخلي عن التحالف. وأضاف، أنه على الرغم من ذلك، يتوقع دعم الحكومة للتوسع عقب إبرام الاتفاق مع الدائنين. وختم: هناك أحزاب يحتمل أن تكون مع اليسار ما قد يوفر الدعم لتسيبراس.

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا