• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

في تقرير لموقع «لوفير» الأميركي رصد آثار المقاطعة ووساطة ترامب المرتقبة

أزمة قطر في تصاعد ولا حل في الأفق قريباً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 فبراير 2018

دينا محمود (لندن)

«تتزايد الأدلة التي تفيد بأن أزمة مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، قطر بسبب دعمها للإرهاب، أبعد ما تكون عن الحل».. حكمٌ جازم استهلت به الباحثة «كريستين سميث ديوان» مقالاً تحليلياً، أكدت فيه تضاؤل احتمالات التوصل إلى تسوية قريبة للأزمة المستمرة منذ يونيو الماضي بسبب تشبث النظام القطري الحاكم بسياساته التخريبية والمزعزعة للاستقرار، وتطرقت خلاله إلى المخاطر التي تُحدق بهذا النظام بفعل لجوئه إلى بعض الإجراءات المتهورة على الساحة الداخلية، في مسعى للخروج من عزلته المتزايدة.

وأشار المقال الذي نشره موقع «لوفير» الأميركي المتخصص في بحث قضايا الأمن القومي، إلى ما شهدته الأسابيع الماضية من مؤشرات على تصاعد الأزمة لا تراجع حدتها، وضرب مثالاً في هذا الشأن، بإقدام مقاتلات قطرية على اعتراض طائرتيْ ركاب إماراتيتين منتصف الشهر الماضي، ما شكّل تهديداً لسلامة الركاب على متنيهما، وهو ما جاء بعد مزاعم روجتها الدوحة، وادعت فيها أن طائرات إماراتية انتهكت المجال الجوي القطري، دون تقديم دليل واحد يؤيد مثل هذه الأكاذيب.

واستبعد المقال أن تحقق المحاولات التي تعتزم الإدارة الأميركية القيام بها في الفترة المقبلة لبلورة حل للأزمة، عبر لقاءات منفصلة سيعقدها الرئيس دونالد ترامب مع قادة الدول المعنية بهذا الملف في واشنطن. وقال إنه على الرغم من وجود احتمال لاستضافة الولايات المتحدة قمة خليجية، «فلا شهية تُذكر لإيجاد تسوية» (في إشارة إلى مواصلة الدوحة اتخاذ مواقف متعنتة حيال المطالب المطروحة للدول الأربع).

ولفت المقال إلى ما قاله أمير قطر تميم بن حمد منتصف نوفمبر الماضي من عبارات، اعتبرها «قبولاً صريحاً بمرحلة جديدة في العلاقات بين دول الخليج»، وهو ما يبدو مؤشراً على مدى العناد الذي يواصل هذا البلد إبداءه، رغم الخسائر الدبلوماسية والاقتصادية التي يُمنى بها، منذ أن اتخذت الدول الأربع إجراءاتها الصارمة حياله في يونيو، بما شمل قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وقالت الكاتبة المتخصصة في شؤون الخليج، إن هذه التدابير خلقت تحديات أمام «نظام الحمدين»، تركزت بطبيعة الحال على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مُشيرة إلى أن من بين هذه التحديات «كيفية المحافظة من جانب الدوحة على تحالفاتها الرئيسة، في الوقت الذي يجري فيه إجراء تعديلات جوهرية على السياسة القطرية، والبنية التحتية للاقتصاد هناك أيضاً». وتطرقت إلى انعكاسات الأزمة على الوضع داخل قطر، مُشيرةً إلى أن الكثيرين لا يحفلون ببحث ما أحدثته العزلة على نظام تميم من تأثيرات على الداخل القطري، سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بـ «علاقة القيادة القطرية بمواطنيها والمقيمين» في البلاد. ... المزيد