• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الرأي الواحد من أسباب عزوف الشباب

مطالب بالتغيير وفتح المجال أمـــــام الدماء الجديدة في «المجلس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 أبريل 2016

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

أكدت قيادات تنفيذية بمؤسسات رياضية كبيرة وخبراء من الإداريين السابقين، أهمية تواجد عنصر الشباب ضمن المنظومة الإدارية لكرة القدم، وليس فقط في مجلس إدارة اتحاد الكرة، مع مطالبة واضحة بتجديد الدماء، وتحدث البعض بصراحة عن ضرورة وجود رئيس شاب، بينما نادت بعض الآراء بمنح نسبة أكبر لعنصر الشباب والمرأة في مجلس الإدارة، وكذلك في اللجان التنفيذية المهمة، كما وجهت انتقادات للأجيال الشابة التي كانت طموحاتها دون المستوى وفضلت الإحجام، بينما ذكرت بعض القيادات أن الرأي الواحد من بين الأسباب التي تسهم في عزوف الشباب، وابتعادهم عن العمل في الاتحادات الرياضية.

رأى إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن ابتعاد الشباب عن الترشح لعضوية اتحاد الكرة، وغيره من الاتحادات الرياضية الأخرى والأندية، مسؤولية العناصر الشابة نفسها، موضحاً أن الشباب ليس مُستبعداً من المشهد الرياضي، بل هو من يُبعد نفسه عن تولي المناصب والمسؤولية، لافتاً إلى حرص القيادة الرشيدة على مشاركة شريحة الشباب في القطاعات كافة، وفي مراكز اتخاذ القرار، مستدلاً بوجود مجموعة من الوزراء الشباب في الحكومة، وفي مراكز أخرى فاعلة على مستوى الدولة.

وقال: رغم الحرص على وجود العناصر الشابة، فإن روح المبادرة وتقدم الصفوف غائبة عن هذه العناصر، وأن شرط الخبرة ليس عائقاً أمام الشباب، وليس ضرورياً في المجال، ولا يحد من طموحات هذه الشريحة المهمة في المجتمع، وليس من العيب دخول غمار انتخابات اتحادات الكرة وغيرها من الاتحادات، حتى في حال الفشل، ويتوجب على الشباب المغامرة، من أجل تحقيق تطلعاتهم، وأعتقد أن عدم المحاولة والبقاء على الخط لن يسهم في دخول العناصر الشابة لمجالس الإدارات، وللأسف الشديد فإن التردد يمثل السمة المميزة لفئة الشباب، وعليهم التحرك من أجل حجز مواقعهم ضمن الصفوف الأولى لمقاعد الاتحادات الرياضية، وعلى رأسها اتحاد كرة القدم.

في المقابل، ذكر عبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة أن الساحة تعاني عزوفاً غير مبرر، وهجرة للكوادر الرياضية بما فيها قطاع الشباب لظروف مختلفة، أهمهما احتكار الرأي في بعض الاتحادات، ووصف الدوسري الوضع الحالي للقاعدة الرياضية بـ«المقلوب» لأن الاتحادات تعتمد الانتخاب لتعيين الأعضاء، بينما الأندية، والتي تمثل الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية تأتي مجالس إدارتها بوساطة التعيين، وأضاف: في كل الاتحادات المطلوب التمازج ما بين عناصر الخبرة والشباب خاصة أن العنصر الأخير يملك الكثير الذي يقدمه في جوانب التسويق الرياضي وغيرها.

من جانبه، يرى عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، أن وجود عدد جيد ممن أعمارهم في العقد الرابع بمجلس إدارة الاتحاد أو المرشحين للدورة القادمة للمجلس أمر إيجابي، لكن الأفضل أن تكون هناك حصة ثابتة بنصف مقاعد مجلس الإدارة للشباب، وهذا ينسحب على الأندية أيضاً، ليس في ترشيحاتها فقط، بل كذلك في مجالس إداراتها، حتى يتم الربط بين الأجيال، رغم أن المرشح ليس بعمره بل بعمله، وما يمكن أن يقدمه، وبشكل عام نتمنى أن يكون هناك تغيير في المفاهيم، ولعل تغيير هذا المفهوم على مستوى الاتحاد الدولي باختيار جمعيته العمومية لرئيس شاب يكون مثالاً على ضرورة التغيير في المفهوم والمضمون.

وأضاف: وجود 30 مرشحاً للدورة القادمة أمر إيجابي، ومن المهم جداً أن يجد الشباب الفرصة، ليس على مستوى مجالس الإدارة في الاتحاد والأندية فقط، بل على صعيد العمل التنفيذي، وهناك العديد من الشباب الذين يملكون الكفاءة، وأثبتوا جدارتهم في الفترة الماضية، من خلال تنظيم المباريات والأحداث الرياضية الكبيرة، بحيث أصبح التنظيم الأميز في الدولة، من بين حلقات اللعبة الأخرى.

واعتبر العواني أن هناك قصوراً في اللائحة فيما يتعلق بالمرأة التي يجب أن تكون فرصتها أكبر، بدلاً عن مقعد واحد في مجلس الإدارة، وطالب بتوسيع المجلس وتعديل اللائحة، بحيث تتاح فرصة أكبر للنساء وكذلك للشباب، بحيث يمنح كل نادٍ فرصة تقديم مرشحين، أحدهما من أصحاب الخبرة والآخر من الشباب المجتهد والمتعلم، لأنه من الضرورة بمكان أن يجد موطئ قدم، حتى يسهم في رسم ملامح المستقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا