• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقمع فلسطينيين ومتضامنين دوليين وإسرائيليين في الضفة الغربية

باراك يقر توسيع مستوطنتين جنوب بيت لحم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 فبراير 2013

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) - ذكرت صحيفة «أورشاليم» الإسرائيلية الأُسبوعية المتخصصة في شؤون الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أقر خطتين لتوسيع مستوطنتين ضمن مجمع مستوطنات «جوش عتصيون» في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت الصحيفة أن باراك صادق على بدء إجراءات التنظيم لبناء 200 وحدة سكنية في مستوطنة «تقوع» و146 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «نكوديم» التي يقيم فيها وزير الخارجية الإسرائيلي المستقيل المستوطن المتطرف أفيجدور ليبرمان. وأشارت إلى أنه أقر في شهر ديسمبر الماضي خطة لإقامة 523 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «جبعوت» وسط المجمع الواقع جنوب مدينة بيت لحم، في سياق مخطط ضخم أعدته وزارة الإسكان الإسرائيلية قبل 13 عاماً لبناء آلاف الوحدات السكنية فيها غير أن تنفيذه كان يواجه «عقبات سياسية كثيرة» لم تحددها.

في غضون ذلك، جدد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي المنتهية ولايته داني أيالون مطالبة القيادة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية مقابل اعترافها بفلسطين. وقال في تصريح صحفي: «ستمنح إسرائيل الفلسطينيين سيادتهم واستقلالهم في مقابل اعترافهم بإسرائيل كدولة لليهود وضمان الأمن لها». لكنه زعم أن الحد الأدنى لمطالب الفلسطينيين ما يزال أعلى من الحد الأقصى لما يمكن أن تقدمه إسرائيل حالياً.

ميدانياً قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة فلسطينيين ومتضامنين دوليين وإسرائيليين لدى محاولتهم إقامة قرية لمقاومة الاستيطان في الضفة الغربية. ونصب عشرات من الأهالي والناشطين الفلسطينيين الدوليين والإسرائيليين خياماً لتشييد قرية «كنعان» في منطقة «مراح باطني» شرق بلدة يطا جنوب الخليل المهددة أراضيها بالمصادرة لمصلحة الاستيطان، خاصة وأن البلدة محاطة بمستوطنات كبيرة منها «سوسيا» و«كرمئيل». وهي قرية كانت مقامة ببيوت طينية هدمتها سلطات الاحتلال ومنعت أهلها من البقاء فيها. وقال الناشط يونس عرار «جئنا هنا لنبني قرية فلسطينية على أرض فلسطينية وكي نستخدم أرضنا بالطريقة التي نريدها لأن الفلسطينيين لهم حقوق وهم يملكون هذه الأرض». لكن جنوداً إسرائيليين تدخلوا على الفور وأزالوا الخيام.

ثم أقاموا القرية في منطقة «اغزيوة» المهددة أراضيها بالمصادرة بالقرب من مستوطنة «ماعون» جنوب الخليل، فاعتدى عليهم جنود الاحتلال بالضرب ورشوهم بمياه المجاري واعتقلوا عدداً منهم وأزالوا الخيام بعد إعلان المنطقة «منطقة عسكرية مغلقة». وأصيبت الناشطة ضد الاستيطان خولة أبو ماريا برضوض وكدمات جراء إسقاطها على الأرض وضربها بشكل همجي. وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إنه تم اعتقال 5 فلسطينيين واثنين من الناشطين الإسرائيليين.

وذكر منسق اللجان الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان في محافظة الخليل راتب الجبور وشهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من أصحاب الأراضي، عُرف منهم محمد ابراهيم شحادة ومجاهد محمد مخامرة وهاني فايز مخامرة، وثلاثة من ناشطي حركة التضامن الدولي، وعدداً من الصحفيين أثناء تغطيتهم عملية القمع عرف من بينهم، مراسل وكالة «أسوشييتدبرس» والمصور الصحفي ناصر الشيوخي ومراسل وكالة «بال ميديا» الصحفي عبد الغني النتشة.

وأصيب 20 شاباً بجروح وحالات اختناق في بلدة العيسوية شرق القدس خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية اقتحمتها وهدمت مجدداً خيمة الاعتصام فيها للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال. ومن بين الجرحى الناشط المقدسي أحمد صيام والصحفي في صحيفة «القدس» محمود عليان والمسعف محمد أبو اسنينة والشاب علاء أبو ريالة الذي اعتقل بعد إصابته بجروح في الرأس.

ونظم عشرات الأهالي والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين اعتصاماً ضد أمر سلطات الاحتلال بإجلاء عائلة شماسنة المقدسية من منزلها لصالح المستوطنين في حي الشيخ جراح شرقي القدس. وقال رئيس «لجنة المرابطين» في القدس يوسف مخيمر إن نصب خيمة الاعتصام أمام المنزل من حلقات مقاومة الشعب الفلسطيني السلمية للدفاع عن أرضه ووطنه. وقال: «هذه القدس عاصمة الدولة الفلسطينية التي قدمنا مئات آلاف الشهداء والأسرى والجرحى واللاجئين من أجلها، والمواطنون ما زالوا يدفعون ثمناً غالياً لفلسطين التي اعترف بها العالم الحر كدولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة». واقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، حيث فتشت منازل واعتقلت الفتية علي جعفر طقاطقة (18 عاماً) وإيهاب نمر طقاطقة (15 عاماً) وفايز محمد طقاطقة (16 عاماً).

إلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال باللغة العربية لُبى السمري أن الشرطة الإسرائيلية، اعتقلت شاباً فلسطينياً من أهالي يافا شمال فلسطين المحتلة بدعوى أنه طعن إسرائيلياً في أحد شوارع المدينة وأصابه بجروح بالغة