• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  06:53    التلفزيون المصري: 200 شهيد في الهجوم الإرهابي على مسجد بسيناء    

أم كلثوم اختارت أفضل أبياتها

«على باب مصر».. ملامح من اشتراكية عبدالناصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 مارس 2017

القاهرة (الاتحاد)

«على باب مصر تدق الأكف، ويعلو الضجيج، رياح تثور، جبال تدور، بحار تهيج، وكل تساءل في دهشة، وكل تساءل في لهفة، أين ومن؟ وكيف إذن؟ أمعجزة ما لها أنبياء؟ أدورة أرض بغير فضاء؟» مقدمة واحدة من القصائد الوطنية، التي شدت بها أم كلثوم عام 1964، وحملت في كلماتها معانٍي سامية.

وكتب كلماتها الشاعر كامل الشناوي، وارتبطت إلى حد بعيد بالخط الاشتراكي الذي كان قد اتخذه الرئيس جمال عبدالناصر منذ أوائل الستينيات، وطعّم الشناوي هذه القصيدة بكلمات صريحة عن جمال عبدالناصر، وقد تغنت بها أم كلثوم قبل رحيل الشناوي بأقل من عام، حيث توفي عام 1965.

وقال المؤرخ حنفي المحلاوي، إن أم كلثوم حرصت على أن تتعامل مع كلمات كامل الشناوي خاصة الوطنية منها، من خلال مصدرين، الأول شقيقه الصغير مأمون الشناوي، والثاني مصطفى أمين، صديقه وأحد الذين عاشوا تجربته مع الشعر والألحان والحب والرحيل. وأشار إلى أنه بالرجوع إلى الديوان الوحيد الذي نشر به الشناوي كل قصائده العاطفية وغير العاطفية والذي صدر تحت عنوان «لا تكذبي» عثر على هذه القصيدة بعنوان «أنا الشعب»، وليس بالعنوان الذي اختارته أم كلثوم وهو «على باب مصر»، وقد طالتها تغييرات جوهرية كثيرة أدخلتها أم كلثوم والموسيقار محمد عبدالوهاب، سواء من حيث الحذف أو التعديل والتبديل فقد بدلت على سبيل المثال مكان كلمتي «جبال تدور» حيث وضعتهما مكان كلمتي «رياح تثور»، إذ اختار الشاعر الكلمتين الأوليين حيث افتتح بهما شطر بيته الأول، بينما عكستهما أم كلثوم حين غنت القصيدة، واستغنت عن بعض الأبيات التي قال فيها الشناوي بعد البيتين الأول والثاني: «وتصغي وتصغي، فتسمع بين الضجيج سؤالاً وأي سؤال، وتسمع همهمة كالجواب وتسمع همهمة كالسؤال»، كذلك غيرت في البيت الذي قالت فيه: «وكل تساءل في لهفة وكلٌ تساءل في دهشة، أين ومن وكيف إذن؟» كما حذفت أبياتاً أخرى، منها: نعم، كيف أصبح هذا الجلال بأقصى مداه، حقيقة شعب غزاه الطغاة وأي طغاة. وأوضح المحلاوي أن أم كلثوم وعبدالوهاب نجحا نجاحاً باهراً فيما أجرياه من اختصارات في أبيات القصيدة، إذ اختارا أهم ما فيها، سواء من حيث المعنى أو الأداء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا