• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

فرنسا ترفض التعلق على اتهامها بالتدخل والهتاف ضدها

تظاهرة في تونس لإدانة العنف تنحرف لتأييد «النهضة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 فبراير 2013

تونس (وكالات)- تظاهر الآلاف في تونس أمس للتنديد بالعنف إثر مقتل القيادي البارز شكري بلعيد، لكنها سرعان ما تحولت إلى مسيرة مؤيدة لحركة النهضة الحاكمة. واحتشد نحو ثلاثة آلاف متظاهر بشارع الحبيب بورقيبة ظهر أمس، تلبية لدعوة حزب حركة النهضة ولأنصار الحزب على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، للتنديد بالعنف و»دعماً للشرعية». لكن التظاهرة التي توقفت أمام المسرح البلدي بوسط شارع الحبيب بورقيبة، سرعان ما تحولت إلى مسيرة مؤيدة للحزب الحاكم.

ورفع المتظاهرون أعلام تونس وحركة النهضة وحزب التحرير الإسلامي الذي يدعو إلى إقامة دولة خلافة في تونس، وبعض أعلام تنظيم القاعدة (العقاب)، ورددوا شعارات من قبيل «الشعب يريد حماية الشرعية» و«الشعب يريد النهضة من جديد» و»فرنسا ارحلي» و»وحدة وطنية ضد الهجمة الخارجية». كما رددوا شعارات معادية لحزب «نداء تونس» العلماني المعارض ولرئيسه الباجي قايد السبسي (86 عاماً) الذي دعا إلى حل المجلس التأسيسي إثر اغتيال شكري بلعيد (49 عاماً) المعارض العلماني الشرس لحركة النهضة.

ودعوا حركة النهضة وحزب التحرير والسلفيين للتوحد وإقامة «وحدة إسلامية» والتصدي لـ«الهجمة الفرنسية»، مرددين «تحرير، نهضة، سلفية.. ضد الهجمة الفرنسية» و«تحرير، نهضة، سلفية..وحدة إسلامية» و«الشعب يريد وحدة إسلامية». كما رددوا شعارات معادية لحزب «نداء تونس» المعارض ولرئيسه الباجي قايد السبسي (86 عاماً) الذي دعا إلى حل المجلس التأسيسي المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 بعد اغتيال بلعيد، وقال المتظاهرون «يا سبسي يا جبان..الشرعية لا تهان» و«يا سبسي يا جبان..الشعب لا يهان». وطالبوا المجلس التأسيسي بالمصادقة على قانون العزل السياسي لفلول نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وحزبه «التجمع». وقالوا «يا تجمع يا خسيس.. تحب ترجع (تعيد) الفرنسيس (الفرنسيين)» و«يا تجمع عار، عار..تحب ترجع الاستعمار». وكانت تونس مستعمرة فرنسية من 1881 إلى 1956. وخطب لطفي زيتون القيادي في حركة النهضة في المتظاهرين عبر مضخم صوت قائلاً «هذه التظاهرة تم تنظيمها في أقل من 24 ساعة، وهي تجمع صغير لبعض أبناء العاصمة .. هذه رسالة صغيرة للدفاع عن الشرعية .. هذه الحركة حركة قوية بشعبها».

وتابع «يريدون أن يوهموننا أن الخارج أصبح ضد الثورة، هذه ألاعيب .. والخارج ما زال مع الثورة ومع عملية الانتقال الديمقراطي ومع الشرعية ومع المجلس التأسيسي». وأضاف «نحن مع شرعية صناديق الاقتراع، ولكن إذا أصرت بعض الأطراف أن يكون الحسم في الشارع، نحن لا نخشى الشارع»، ما اعتبره مراقبون تهديداً بإدخال البلاد في «حرب شوارع». وقال «هذا التجمع المتواضع يبرهن على أننا في معركة الشارع لسنا منهزمين». وانتقد زيتون من «يتطاول على بلادنا ويتدخل في شؤوننا ويريد إفشال التجربة» الديمقراطية في تونس، فيما هتف المتظاهرون «فرنسا ارحلي».

وقال الناشط الحقوقي مهدي الجلاصي «أصبحت المظاهرة حزبية بامتياز. تحولت من التنديد بالعنف إلى شعارات مساندة لحركة النهضة». وأضاف الجلاصي «التظاهرة خذلت رئيس الحركة حمادي الجبالي الذي دعا إلى الوحدة الوطنية». ورفع العديد من المتظاهرون لافتات كتبت عليها «الوحدة الوطنية»، بينما نادى البعض الآخر «أوفياء أوفياء لا تجمع لا نداء»، في إشارة إلى الدعوة لإصدار قانون تحصين الثورة ضد فلول النظام السابق الذي يؤيده حزب حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية.

وعبر العديد من أنصار الحزب الذي يقود الائتلاف الحاكم عن غضبهم من فرنسا، ورفع البعض العلم الفرنسي وعليها كلمة «ديقاج» (ارحل) وذلك على خلفية تصريحات وزير الداخلية الفرنسي أمس الأول التي انتقد فيها «فاشية إسلامية تبرز في كل مكان تقريباً» بعد اغتيال المعارض بلعيد. وقال إنه «ما زال يعلق آمالاً على الاستحقاق الانتخابي حتى تفوز به القوى الديمقراطية والعلمانية وتلك التي تحمل قيم ثورة الياسمين». وعبر وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام ورئيس الحكومة بعد ظهر الجمعة، عن استيائهما للسفير الفرنسي فرنسوا غويات بعد تصريحات وزير الداخلية. وامتنعت باريس عن التعليق على هذا الجدل. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية التي اتصلت بها وكالة فرانس برس إنها لا ترغب في «الإدلاء بتعليق»