• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

تزايد نشاط الثوار في «السويداء»

سوريا: الدروز يؤيدون المعارضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 فبراير 2013

في الوقت الراهن يبادر أفراد من طائفة الدروز، وهي طائفة دينية سورية صغيرة العدد ولكنها مهمة، بالالتحاق دون تحفظ بصفوف المعارضة بشكل حثيث وبأعداد كبيرة، ما يزيد الضغط على حكومة الأسد المأزومة، وفقاً لنشطاء من المعارضة، وقادة عسكريين منشقين.

عندما تطور الصراع السوري إلى حرب طائفية دموية تقف فيها أغلبية الطائفة السنية إلى جانب المعارضة اختارت بعض الأقليات السورية، ومنها الدروز، الوقوف على الحياد ومراقبة ما يحدث، وكيفية تطور الأحداث، قبل اتخاذ قرارها النهائي.

وكان النظام قد نجح في الاحتفاظ بدعم كثير من أبناء طائفته من العلويين المنتمين إلى فرع من فروع المذهب الشيعي، وكان الاحتفاظ بدعم مجموعات الأقليات عموماً هدفاً رئيسياً من أهداف حكومته، التي حاولت تصوير الصراع على أنه مؤامرة أجنبية بدلاً من كونه تحدياً داخلياً لسلطته من جانب الشعب الذي فاض به الكيل، وتعرض لصنوف صعبة من المعاناة دفعته للخروج إلى الشارع مطالباً بإسقاط النظام.

وهذا ما يؤكده «فريد خزان» عضو البرلمان اللبناني، وأستاذ سياسات الشرق الأوسط في الجامعة الأميركية ببيروت، الذي يقول: «تحاول حكومة الأسد إبعاد الدروز وغيرهم من الأقليات عن الصراع للتأكد من أنهم لن يصطفوا في النهاية إلى جانب المعارضة».

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن تعداد الطائفة الدرزية في سوريا يقدر بـ700 ألف من إجمالي عدد السكان البالغ 21 مليون نسمة، غير أن لهم تاريخاً طويلاً من التمرد على بعض الحكام السلطويين، حيث هبوا ضد العثمانيين وضد الفرنسيين على التوالي. وتعيش الأغلبية العظمى من الدروز في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب شرق سوريا، وخلال الشهرين الماضيين ووفقاً لنشطاء من المعارضة قام الدروز بعدة مظاهرات احتجاجية مناوئة للحكومة في محافظة السويداء معقلهم الرئيسي، التي ظلت هادئة نسبياً منذ أن بدأت الانتفاضة ضد النظام منذ عامين تقريباً.

وفي منتصف شهر ديسمبر الماضي، أعلن مقاتلو المعارضة تشكيل أول مجلس ثوري في تلك المحافظة ليضطلع بتنسيق معظم المواجهات المهمة التي وقعت فيها منذ أن بدأ الصراع. وإحدى تلك المواجهات هي التي وقعت في منتصف يناير الماضي عندما شارك العشرات من مقاتلي الدروز في هجوم على محطة رادار تقع على قمة أحد جبال المحافظة. وفي بداية المعركة نجح المقاتلون في قتل عدد من جنود الحكومة، ولكن جرى في نهاية المطاف إلحاق خسائر كبيرة بهم من قبل قوات الحكومة، مما اضطرهم إلى التقهقر إلى سفح الجبل، وهم يحملون قتلاهم وجرحاهم معهم، وفقاً لمقاتلي المعارضة الذين شاركوا في تلك المعركة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا