• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

البنوك الإماراتية تتغلب على التباطؤ الاقتصادي العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يناير 2017

يوسف البستنجي (أبوظبي)

استطاعت البنوك العاملة بالدولة تخطي كافة التحديات التي واجهتها عام 2016، الذي أثر فيه التباطؤ الاقتصادي على المشهد الاقتصادي الدولي، بل وتمكنت من تحسين متانة مركزها المالي، وزادت إجمالي موجودات البنوك بقيمة 91 مليار درهم تعادل نمواً بنسبة 3,7% خلال 11 شهراً من 2016، لتصل إلى 2,569 تريليون درهم، بنهاية نوفمبر الماضي، وهي بذلك ترتفع لأعلى مستوياتها التاريخية لتلامس حاجز 2,6 تريليون درهم مع نهاية العام.

واستمرت البنوك بالدولة بتمويل قطاعات الأعمال، خاصة القطاع الخاص، الذي حظي بحصة الأسد من التمويلات الجديدة، واستحوذ على نحو 49 مليار درهم من التمويلات الجديدة حتى نهاية نوفمبر 2016، كما تعززت ثقة العملاء، وتمكنت البنوك من جذب المزيد من الودائع المصرفية، التي ارتفعت بقيمة 50 مليار درهم جديدة خلال الفترة نفسها، لتصل إلى 1,521 تريليون درهم بنهاية نوفمبر 2016، وحافظة البنوك على امتلاكها مستويات مرتفعة من السيولة الزائدة لديها و القابلة للإقراض والتمويل التي تقدر بأكثر من 220 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي.

وتظهر البيانات أن إجمالي رأس المال والاحتياطيات (قاعدة رأس المال) للبنوك العاملة في الدولة ارتفع خلال الـ11 شهراً الأولى من 2016 بقيمة 18 مليار درهم (وهذا يشمل أرباح البنوك خلال الجزء المنتهي من السنة الحالية) تعادل زيادة بنسبة 5,5% خلال فترة المقارنة، حيث وصل رصيدها إلى 342,8 مليار درهم نهاية نوفمبر 2016 مقارنة مع 324,8 مليار درهم نهاية ديسمبر 2015. ووفقاً للبيانات، حققت البنوك هذه الزيادة في قاعدة رأس المال رغم أنها جنبت مخصصات خاصة ولديها فوائد معلقة لقروض مشكوك في تحصيلها بقيمة 7,5 مليار درهم خلال الـ11 شهراً المنتهية من عام 2016، ليرتفع رصيد المخصصات الخاصة إلى 79,9 مليار درهم نهاية نوفمبر الماضي مقارنةً مع رصيد بلغ 72,4 مليار درهم نهاية ديسمبر 2015.

وبهذه البيانات تكون المخصصات الخاصة ارتفعت بنسبة 10,4% خلال الفترة، في الوقت الذي زاد رصيد المخصصات العامة أيضاً بقيمة ملياري درهم خلال الفترة نفسها، ليبلغ 28,5 مليار درهم نهاية نوفمبر 2016، ليبلغ بذلك الرصيد الإجمالي للمخصصات الخاصة والعامة لدى البنوك العاملة في الدولة نحو 108,4 مليار درهم نهاية نوفمبر 2016، مقارنة مع 98,9 مليار درهم نهاية ديسمبر 2015 بزيادة قيمتها 9,5 مليار درهم، ونسبتها 9,6% لإجمالي المخصصات خلال الفترة ذاتها.

ويشير ذلك إلى أن الإدارات المالية لدى البنوك في الدولة كانت أكثر تحوطاً خلال العام الجاري، كما يعد ذلك مؤشراً على أهمية المعايير والأنظمة التي يضعها ويطبقها المصرف المركزي في مجال الرقابة على البنوك، لحماية استقرار القطاع المصرفي في الدولة، وتعزيز متانته، وملاءته المالية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا