التسوق في الإسكندرية .. من الإبرة إلى الصاروخ!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 أبريل 2009

محمد الحلواجي

تعتبر الإسكندرية عروس البحر المتوسط ولؤلؤته البراقة، فهذه المدينة الساحلية المنفتحة بكل الحب على السياح، تقدم لزوارها بسخاء كل مقومات السحر والجاذبية التي لا تمتلكها الكثير من العواصم السياحية في العالم، حتى اعتبرت بذلك الوجهة السياحية رقم واحد بالنسبة للسياح الإماراتيين والخليجيين والعرب، الذين تعتمد عليهم المدينة المتوسطية بالدرجة الأولى. شيد الإسكندرية المهندس اليوناني «ديمقراطيس» على موقع قرية صيد بأمر الإسكندر الأكبر فخلدت اسمه، وفاق ازدهارها كل التوقعات، كما شهدت أحداث القصة التاريخية المثيرة التي كان أبطالها «كيلوباترا ويوليوس قيصر ومارك انطونيو»، وهي اليوم مدينة تتعايش فيها جميع الطبقات والشرائح الاجتماعية والدينية، في مزيج نادر جعلها مدينة فريدة بين مدن مصر، إذ تتميز بعمران قديم وأحياء ضيقة، جسد كل منها حقبة تاريخية لتسكنها جالية معينة، كما تعتبر من المدن المصرية العريقة التي تجذب النجوم والمشاهير، فمن بين الشخصيات التي تتردد عليها، فنانو مصر، ونجوم العالم المعروفين كالنجم العالمي الشهير عمر الشريف وبطل فيلم جيمس بوند روجر مور.

خريطة لأسواق الاسكندرية

الأماكن الجميلة التي يجب زيارتها في الإسكندرية كثيرة، ويمكن الوصول إليها بسهولة ويسر، ومن بينها سوق «زنقة الستات» حيث كانت تعيش «ريّا وسكينة» وتصطادان ضحاياهما في أزقته، وقد أطلق عليه هذا الاسم الغريب، نظراً لضيق أزقته وتخصصه في الألبسة والمشغولات اليدوية النسائية، فعرضه يتسع لشخص واحد فقط! وعلى جانبيه توجد دكاكين صغيرة وسلالم ضيقة تؤدي للطابق العلوي، ليكون مقصد النسوة من كل المستويات، لشراء كل شيء «من الإبرة إلى الصاروخ» كما يقول الإسكندرانيون. أما شارع فرنسا فيتخصص ببيع المجوهرات والحلي الفضية، وأفضل مكان لشراء أطقم الملابس يقع في «المنشية»، في حين تشتهر «محطة الرمل» بالجاكيتات الجلدية ذات الأسعار الجيدة، ويأتي مسجد «المرسي أبو العباس» في منطقة «الأنفوشي»، كمسجد مهيب تم تصميمه وفق العمارة الأندلسية، وإلى جانبه يوجد سوق جميل على طريقة «البازار» لبيع الهدايا والتحف والمنتجات التقليدية، أما عشاق المجمعات الحديثة فيقصدون عادة مجمع «سان ستيفانو».

بهجة عربة الحنطور

في الإسكندرية الفاتنة التي يتمتع أهلها بابتسامة ناعمة وروح منفتحة تماماً كأمواج بحرها، يقوم بعض السياح الخليجيين الذين يعشقون ركوب الحنطور باستخدام هذه الوسيلة الجميلة في تنقلاتهم، خاصة في فصل الصيف الذي يعتبر أقوى المواسم شأنه شأن الأعياد، حيث يكون الجو صحواً فيميل الناس للتنزه ليلاً، ويخرجون للسير على الكورنيش والحدائق والمتنزهات، فيكون الإقبال كبيراً جداً على الحناطير، سواء من المصريين أو الخليجييين أو العرب أو حتى الأجانب من مختلف الجنسيات، فهم يرون في الحنطور شكلاً تاريخياً جميلاً، يؤمن لهم أوقاتاً رائعة للترويح عن النفس.

أين تذهب في الإسكندرية ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

المفاوضات الجارية حول أزمة البرنامج النووي الإيراني هل

تستمر
تفشل
يتم تمديدها
australia