• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الاتفاقية ستسمح للولايات المتحدة بنشر مزيد من الجنود والسفن والطائرات، مما يعزز وجودها في المنطقة وسط تهديدات تشمل تنامي نفوذ بكين في بحر جنوب الصين

أميركا والفلبين.. «مستوى جديد» من التحالف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 أبريل 2016

براشانث براميسوران*

التقدم الأخير في العلاقات الأميركية - الفلبينية سينقل هذا التحالف الثنائي إلى «مستوى جديد» لم يُر له مثيل منذ عقود. هذا ما أكده وزير الدفاع الأميركي لجمهور في نيويورك الجمعة الماضي قبل أن ينطلق في رحلة إلى كل من الفلبين والهند. الفلبين، التي لطالما كان يُنظر إليها باعتبارها واحدة من أضعف الجيوش في آسيا وحليف واشنطن المتأخر في المنطقة، أضحت جزءاً أساسياً من سياسة الولايات المتحدة الجديدة تجاه المنطقة عقب المصادقة على اتفاقية دفاع جديدة تعرف باسم «اتفاقية التعاون الدفاعي المعزز» في يناير الماضي، إضافة إلى مشاركتها في برنامج للبنتاجون يروم بناء قدرات بلدان المنطقة ويعرف باسم «مبادرة الأمن البحري لجنوب شرق آسيا»، التي دخلت حيز التنفيذ للتو.

وقال وزير الدفاع الأميركي «آشتون كارتر» في خطاب حول آسيا في «مجلس العلاقات الخارجية»، وهو مركز أبحاث ودراسات يوجد مقره في نيويورك: «إن الاتفاقية و المبادرة سترتقيان بالتحالف الأميركي - الفلبيني إلى مستوى جديد لم ير له مثيل منذ عقود». «اتفاقية التعاون الدفاعي المعزز»، التي تم توقيعها في أبريل 2014 ولم يتم اعتمادها من قبل المحكمة العليا الفلبينية سوى في يناير الماضي، تتيح للقوات والمعدات الأميركية إمكانية استعمال القواعد العسكرية الفلبينية. وأوضح «كارتر» في هذا السياق أن الإعلان عن القائمة الأولية المؤلفة من خمسة مواقع في إطار الاتفاقية سيسمح للقوات الأميركية بالقيام بتدريبات وتمرينات ونشاطات دورية إضافة إلى دعم تحديث الجيش الفلبيني والدفاع المتبادل.

وقال كارتر: «لقد أعلنا مؤخراً عن قائمة أولية مكونة من خمسة مواقع اتفق عليها في إطار الاتفاقية لاحتضان أنشطة التحالف، مواقع منتشرة عبر الأرخبيل ستتيح الفرصة لمزيد من الاتفاقيات الثنائية».

وفي إطار زيارته إلى الفلبين، من المتوقع أن يزور كارتر اثنين من هذه المواقع الأسبوع القادم - وهما قاعدة ماجسيسي وقاعدة أنتونيو بوتيستا الجوية. وأكد وزير الدفاع الأميركي أن هذه الاتفاقية ستمكّن الحلفاء من زيادة إمدادات الإغاثة من الكوارث المعدّة بشكل استباقي في قاعدة ماجسيسي، التي كانت دعمت الرد على «هايان»، الذي يُعتبر أخطر إعصار على الإطلاق في تاريخ الفلبين حيث أسفر عن مقتل 6300 شخص. كما سيتم إمداد قاعدة بوتيستا الجوية بمخزونات جديدة من أجل تعزيز قدرة التحالف على الرد على الكوارث التي قد تحدث مستقبلاً.

وقد علمنا من مسؤولين أنه إذا كانت الجهود الأولية في إطار «الاتفاقية» ستركز على مجالات مثل المساعدات الإنسانية والإغاثة من الكوارث، فإن الاتفاقية ستسمح للولايات المتحدة على المدى الطويل أيضا بنشر مزيد من الجنود والسفن والطائرات، مما يعزز وجود واشنطن في المنطقة بشكل عام وسط سلسلة من التهديدات التي تشمل جنوح الصين المتزايد نحو تأكيد قوتها ونفوذها في بحر جنوب الصين.

أما في ما يتعلق بـ «المبادرة»، وهي عبارة عن برنامج بقيمة 425 مليون دولار يهدف إلى بناء الأمن البحري لدول جنوب شرق آسيا بالقرب من بحر جنوب الصين على مدى خمس سنوات، وكان كارتر قد أعلن عنها أول مرة العام الماضي في «حوار شانغريلا» في سنغافورة، فقد أوضح المسؤول الأميركي أن الجزء الأكبر من التمويل المرصود للعام الأول من البرنامج سيذهب إلى الفلبين. وقال في هذا الصدد: «لقد أفرجنا للتو عن الجزء الأول من هذا التمويل، الذي سيذهب 80 في المئة منه إلى الفلبين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا