• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

صحافة العالم تفتقد الثلاثي «بي بي سي» وتؤكد:

«عاصفة» الجار «العنيد» تقتلع «كبير» مدريد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 فبراير 2015

محمد حامد (دبي)

هل كان فوزاً تاريخياً لأتلتيكو أم سقوطاً مدوياً للريال؟ فقد وقعت الصحف العالمية، خاصة المدريدية في فخ الحيرة بين رصد الحدث المهم، من زاوية سقوط الريال، أو «تاريخية» الفوز الذي حققه عليه جاره العنيد أتلتيكو مدريد، فالفريق الملكي يظل الأكثر شهرة وجماهيرية على المستوى العالمي مقارنة مع جاره العنيد على الأقل، إلا أن الصحف المدريدية اجتهدت في التفاعل مع الحدث بنوع من التوازن بين الإشادة بالمنتصر، والاعتراف بالتراجع اللافت للفريق الخاسر، فيما استسلمت بقية الصحف العالمية لشهرة الريال، وتناولت الهزيمة باعتبارها كارثية دون أن تهتم كثيراً بالإشادة بفريق دييجو سيميوني.

«أتلتيكو فعل كل شيء»، وفقاً لإشارة ألفريدو ريلانو الكاتب بصحيفة «آس» المدريدية، حيث أكد أن فريق دييجو سيميوني هاجم بضراوة، ودافع بوعي، وقدم كرة قدم ممتعة، وتوج كل ذلك برباعية تاريخية، ليؤكد تفوقه في السنوات الأخيرة على الجار الكبير، ويبرهن أنه لم يعد مجرد جار عنيد.

أما عنوان الصحيفة المدريدية فقال: «أتلتيكو يعربد على حساب الريال»، وتابعت «تحطيم الريال»، ونقلت عن دييجو سيميوني تصريحات مثيرة، حيث أكد أن ما لم نتخيله في بعض الأحيان، ويستعصي على خيالنا قد يصبح واقعاً وحقيقة، وهذا ما حدث بالفوز على الريال برباعية تاريخية، كما أشار إلى أن أتلتيكو مدريد لديه مجموعة من اللاعبين لا يعرفون ما الشبع أو التوقف عن إثبات الذات، وفي المقابل نقلت على لسان كارلو أنشيلوتي، قوله: «إنها المباراة الأسوأ للريال تحت قيادتي، الرغبة كانت مفقودة تماماً»، كما شدد المدرب الإيطالي على أن فريقه افتقد كل شيء، ومن ثم خسر كل شيء.

وبعد الاعتراف بعاصفة أتلتيكو التي اقتلعت الملكي، جاءت صحيفة «ماركا» لتكمل رسم فصول السقوط الكبير، وبدت وكأنها تكمل ما بدأته صحيفة «آس»، لترصد عواقب العاصفة المدمرة، حيث قالت: «البحث عن الثلاثي بي بي سي» في إشارة إلى الحرف الأول من اسم بيل وبنزيمة وكريستيانو، وهو الثلاثي الملقب بـ «بي بي سي» كما يحلو لجماهير الريال والصحافة الإسبانية أن تطلق عليه، حيث لم يقدم أي منهم شيئاً في المباراة.

واتفقت الصحف الإسبانية على أن ما حدث في فيسينتي كالديرون معقل أتلتيكو مدريد هو أقرب ما يكون لطرف قام بغسل منافسه، فعنونت: «أتلتيكو يغسل الريال الذليل»، كما حملت إيكر كاسياس حامي عرين الريال مسؤولية الهدف الأول تحديداً، وهو الأمر الذي حاول كاسياس نفيه، مشيراً إلى أنه لا يتحمل مسؤوليته بمفرده. وحرصت كل من «آس» و«ماركا» على إبراز احتفالية رونالدو في الليلة نفسها بعيد ميلاده الـ 30، ونشرت صوراً له ولرفاق الدرب في الريال، وهم يغنون ويرقصون بعد ساعات من الهزيمة التاريخية في فيسينتي كالديرون، وشهد الحفل الذي أقيم في أحد الأماكن الراقية في العاصمة مدريد بحضور 150 شخصاً على رأسهم نجوم الريال، أجواء من الغناء والبهجة التي لا تتناسب مع الحدث الكبير الذي وقع في اليوم نفسه، وشارك مطرب كولومبي في إحياء ليلة احتفال «الدون» بعيد ميلاده الـ 30، والذي يحمل له ذكرى سيئة لا يمكن تجاهلها.

وفي كتالونيا، عنونت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «تم غسله» في إشارة إلى السقوط المدوي للريال، وأضافت: «أتلتيكو يقدم أداء مذهلاً»، وتابعت: «سقوط الريال يعيد الحياة لليجا»، وأشارت إلى أن برشلونة وكذلك أتلتيكو مدريد استعادا حظوظهما في المنافسة بقوة على اللقب.

في حين تناولت صحيفة «سبورت» الكتالونية موجة السخرية التي اجتاحت موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وكان ضحيتها هذه المرة إيكر كاسياس حارس الريال الذي ظهر في صورة رجل من «قش» يقف في أحد الحقول لا يحرك ساكناً، بهدف إثارة الخوف في الطيور التي تأكل المحاصيل الزراعية، كما ظهر كاسياس وهو يحاول الإمساك بدجاجة «بدلاً من الكرة» تجاوزت خط مرماه، وهو تجسيد ساخر يحاكي الهدف الأول لأتلتيكو مدريد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا