• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

العمالقة الحاسوبيون سيُنتجون أدمغة اصطناعية ستكون أرخص من تلك التي تصنع بطريقة تقليدية من قبل وزارات التعليم

الذكاء الاصطناعي يغير تعليمنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يناير 2018

بونوا جورج*

إنها ليست موجة، بل تسونامي.. ففي أقل من خمس سنوات، انتقل الذكاء الاصطناعي من كونه شيئاً من الخيال العلمي إلى واجهة الأخبار، ومن الدوريات العلمية إلى الخطط الاستراتيجية لكبريات الشركات العالمية.

وبالنسبة للورانت ألكسندر، وهو طبيب جراح، وخريج «المدرسة الوطنية للإدارة» في باريس، ورائد أعمال، وعالم مستقبليات، ومؤلف كتاب صدر حديثاً بعنوان «حرب الذكاءات»، فإن الأمر لا يتعلق باتجاه جديد أو موضة، وإنما بتحول جذري مقبل، تحول سيؤثّر على أجزاء كاملة من حيواتنا من خلال التنافس مع ما كان ينظر إليه، حتى الآن، باعتباره خاصية بشرية بالأساس، ألا وهو ذكاؤنا.

وفي الوقت نفسه، يعترف ألكسندر بأن الذكاء الاصطناعي – في الوقت الراهن على الأقل- «ما زال غير ذكي كلياً». فمما لا شك فيه أن التعرف على قطة في صورة، أو إملاء جملة على هاتف ذكي، أو حتى ورم في صور جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، يُعد إنجازاً باهراً، لكنه ما زال مقتصراً على استعمالات جد خاصة ومحددة، كما يقول.

أما الجديد الحقيقي الذي كان «التعلم العميق» يَعِد به، يضيف عالم المستقبليات، فهو أن الآلات بدأت الآن تتعلم. وفي هذا الصدد، كتب ألكسندر في كتابه يقول: «من الآن فصاعداً، ستعلّم الحواسيب نفسها أكثر مما تقوم ببرمجة نفسها، وهذا سيجعل الطلبة المجتهدين والملتزمين يبدون أغبياء مقارنة بها».

والواقع أن الأمر سيستغرق سنوات، وربما عقوداً، قبل أن يقترب الذكاء الاصطناعي من مستوى أدمغتنا في ما يتعلق بتعدد الاستعمالات، لكن الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي أنفسهم منقسمون بخصوص متى سيصبح ذلك ممكناً. وعلى سبيل المثال، فألكسندر لا يتوقع حدوث هذا قبل 2030. وإلى ذلك الحين، يتوقع أن «يتنافس (الذكاء الاصطناعي) بسرعة مع اختصاصيي الأشعة، لكن المفارقة أنه لن يكون قادراً على التنافس مع طبيب عام». وإذا كان هذا الأمر قد يبعث على الاطمئنان قليلاً، فإنه لن يدوم طويلاً.

جوهر كتاب ألكسندر يركز على المرحلة التالية، المرحلة التي سيصبح فيها ذكاء الآلات قادراً على التنافس مع ذكائنا. فالتأثيرات ستكون كبيرة جداً على الطب والعمل والاقتصاد، لكن أيضاً على سيادة بلداننا الأوروبية القديمة، التي تبدو ساذجة على نحو كبير جداً أمام عمالقة التكنولوجيا القادمين من الصين والولايات المتحدة. وفي هذا السياق، يكتب المؤلف قائلاً: «لديهم الغافا، في إشارة إلى العمالقة التكنولوجيين غوغل وآبل وفايسبوك وأمازون، بينما لدينا نحن (في فرنسا) (الهيئة الوطنية للمعلوميات والحريات)». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا