• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تراث ميركل.. أوكرانيا واليونان!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 فبراير 2015

حانت لحظة تفكير أنجيلا ميركل في ميراثها؛ ذلك أن الطريقة التي ستواجه بها المستشارة الألمانية الأزمة المستفحلة على جبهتي موسكو وأثينا، يمكن أن تحدد ما إذا كانت على قدر دورها كزعيمة مسيطرة على أوروبا، أو أن التاريخ سيذكرها باعتبارها مديرة العزوف عن المخاطر التي لم تستطع الحفاظ على وحدة المنطقة.

وكما أشار بود كولير، الأستاذ في معهد «جون كينيدي» في برلين، فإن «الضرورة والحاجة الملحة للخروج من كابوسي اليونان وأوكرانيا المزدوجين مرحلة فارقة بالنسبة لأوروبا وميركل»، مشيراً إلى أن الرهانات والمخاطر كبيرة.

والشكوى التي تواجهها ميركل منذ أن فجرت اليونان الأزمة المالية في منطقة اليورو هي شدة الحذر، إذ تُجبر الدول المحتاجة على تجرّع علاجها والمعاناة من آثام موازنتها لعلها تصبح أكثر تنافسية. وفي المقابل، حشدت ببطء جمهور ناخبيها المترددين وفتحت دفاتر الشيكات الحكومية.

ومثل الألمان، سئم اليونانيون، وانتخبوا أليكسيس تسيبراس كرئيس للوزراء على وعد بوضع نهاية لتخفيض المعاشات والأجور والوظائف، وهم بذلك يحاولون أيضاً مضايقة ميركل.

وعند وقوفه في مبنى وزارة المالية الألمانية العملاق، والذي كان مقراً لهيرمان جويرينج (أحد قيادات نظام أدولف هيتلر)، ضغط وزير المالية الألماني يانيس فاروفاكيس، على وتر حساس في الضمير الجمعي الألماني قائلاً: «إن ألمانيا لابد أن تفخر بأن النازية زالت من هنا، ولكن من أقسى مفارقات التاريخ أن النازية تطل برأسها القبيح من جديد في اليونان، وتتحمل أثينا أعباء النضال الصريح في مواجهتها».

وربما توضح تصريحات مثل هذه غضب ميركل من الزعماء الجدد في أثينا، ولماذا تنتظرهم حتى يصلوا إلى نتيجة مؤداها رؤية الأمور من منظورها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا