• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مؤشرات تعزز التعافي الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 فبراير 2015

قبل إسباغ عبارات التقدير والإعجاب على التقرير الصادر يوم الجمعة الماضي في أميركا حول اتجاهات سوق العمل، والتي كانت إيجابية ومشجعة، لابد من الإقرار أولاً بأن الأمر كان متوقعاً في ظل التحسن الواضح والملموس في أداء الاقتصاد الأميركي الذي اتضحت قدرته على خلق وظائف جديدة بعد استعادته لما يقارب من ثمانية ملايين منصب عمل كان قد فقدها بسبب الأزمة المالية، لكن ما لم نكــن نعرفه هو الجـواب عن سؤال الأجور، وهو السؤال عن كيف ومتى، وما إذا كانت بالفعل ستخرج من مرحلة الجمود الممتدة، لاسيما وأن صعود معدلات الأجور كان غالباً ما يتزامن مع ظهور وظائف جديدة فـي سوق الشغل.

والحقيقة أن ذلك السؤال المتعلق ليس فقط بتراجع البطالة، بل أيضاً بمعدل الأجور، ينطوي على أهمية قصوى بالنسبة للاقتصاد ومستقبل الفوارق الاجتماعية، وأيضاً السياسة التي سيقدم عليها الاحتياطي الفيدرالي.

فقد أكدت البيانات الصادرة صبيحة يوم الجمعة الماضي أن ماكينة خلق الوظائف في أميركا ما زالت قوية بعدما وفرت ما مجموعه 257 ألف فرصة عمل جديدة خلال شهر يناير، متجاوزة بذلك توقعات السوق، بل الأكثر من ذلك أعيدت مراجعة أرقام الشهرين السابقين بإضافة 147 ألف وظيفة إلى ما تم الإعلان عنه قبل ذلك، وإذا كان معدل التشغيل قد ارتفع بنسبة 5.7 في المئة.

فإن السبب يعود في جزء كبير منه إلى تحسن مشاركة القوة العاملة بانخراط العاطلين في إعادة البحث عن العمل، والأهم من ذلك أن هذه الأخبار الجيدة لم تقتصر على خلق وظائف جديدة، بل امتدت إلى ارتفاع أجور العمال في الساعة خلال شهر يناير المنصرم، ولو استمرت فترةً أطول فإن ذلك سيكون مؤشراً آخر على تحسن أكيد في سوق العمل ووصول هذا التحسن العام في الأداء الاقتصادي إلى جيوب المواطنين الأميركيين.

أما فيما يتعلق بالتداعيات الأشمل لهذه المؤشرات الإيجابية على مجمل الاقتصاد، فيمكن تلخيصها في الآتي: تؤكد بيانات شهر يناير أن الاقتصاد الأميركي يواصل تعافيه على نحو أشمل وأوسع.

وهو أمر أساسي لتثبيت تعاف دائم يشجع على نمو أقوى وفي الوقت نفسه يوقف الفوارق الكبيرة في الدخل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا