• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من الآخـر

خدمة داعش لإسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 فبراير 2015

من المؤكد أن صفوف داعش الواهية لاتخلو من بعض صغار السن والسفهاء من المسلمين الذين غرروا بهم وخدعوهم بالوعود الخضراء ووقعوا معهم العقود المزورة على شرائهم لمنازل الشهداء في جنة الخلد التي نعتبرها كمسلمين أقصى ما نريد بلوغه، ومن منا سيزهد بالجنة ونعيمها لو تمكن من الحصول على ضمانات دخولها دونما حساب أو عقاب، حتى نسمع أطفالنا يستعجلون الذهاب إليها لما أورثناهم من إيماننا بالراحة والمتع الدائمة فيها.

تماماً كما هو يقيننا بعد ماشهدنا عبر مواقعهم الملوثة من جرائم لايجرؤ على القيام بها إنسان بلا دين ناهيك عن المسلم الذي تعلم أول ماتعلم (من لايرحم لايرحم) و(الراحمون يرحمهم الرحمن) و(وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمَاً)، مما لايدع مكاناً للشك في أن فكرة داعش وناصريه ومؤيديه ومموليه من مستحيلات الأرض أن يكونوا أو أحدهم من المسلمين.

من أين أتوا بقلوب من أحجار صماء ولو هبط الحجر من خشية الله ما لانت قلوب أولئك الظالمين، كيف طاوعت يد الطاغية الذي أوقد نار الغضب في جسد معاذ الكساسبة حياً؟ من هم أولئك الذين استمروا يتفرجون مستمتعين بما يرون من تعذيب الأحياء؟ ومن ذا الذي استطاع تصوير حرق إنسان بجميع خلاياه الحية التي سقطت واحدة تلو الأخرى مما عانت من عذاب النار؟ وهل لغير رب النار حق التعذيب بالنار؟ وكيف لداعش تجاهل تعاليم الأديان السماوية والأعراف المجتمعية لتقوم بعمل نحن بحاجة إلى كلمة جديدة لم يستخدمها أحد من العالمين تستطيع موازاة ضلالة الفاحش ومنكره العظيم؟

أي دولة إسلامية تلك التي شوهت سمعة المسلمين وضيعت جهود الدعاة إلى الإسلام، وخدمت المصالح الإسرائيلية في المنطقة حتى أعلنها الحاخام الإسرائيلي نير بن ارتسي قائلاً (الرب بعث بداعش لحمايتنا).

متى سيدرك المتورطون في الجرائم الداعشية من المسلمين أنهم فيما سعوا إليه من جنة الخلد واهمون؟

نورة علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا