• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

القضاء يقر أحكاماً قاسية بحق ناشطي منظمة كردية

محاكمة رئيس أركان تركي سابق لدوره في انقلاب 1997

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يناير 2013

أنقرة (وكالات) - مثل رئيس أركان الجيش التركي السابق الجنرال إسماعيل حقي كراداي أمام القضاء أمس، لتوضيح دوره المفترض في انقلاب عسكري نظم في 1997. في حين أقر القضاء التركي أول أحكام قاسية في سلسلة محاكمات بحق منظمة اتحاد الجماعات الكردية، القريبة من حزب العمال الكردستاني المحظور.

وفي وقت سابق، أعلنت وسائل الإعلام التركية اعتقال الجنرال كراداي (81 عاماً) الرئيس الأسبق لهيئة الأركان التركية صباح أمس في منزله في إسطنبول. لكن محاميه أرول يلماظ أراس أوضح أنه لم يتم توقيف موكله بل طلب منه الإدلاء بشهادته كمشتبه به أمام المدعين العامين في أنقرة. ويلاحق الجنرال المتقاعد بتهمة لعب دور في انقلاب أطاح في 1997 بأول رئيس حكومة إسلامي في تركيا.

وأدلى كراداي الرجل الأول في الجيش التركي بين عامي 1994 و1998، بإفادته أمس في أنقرة في إطار تحقيق فتح العام الماضي وأدى إلى اعتقال عدد من كبار الضباط بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام التركية. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن إفادته ستسمح للمدعين بإغلاق تحقيقاتهم حول ظروف الانقلاب العسكري الأخير في تاريخ تركيا الحديث، ووضع اللمسات الأخيرة على قرار سيطلب مثول عدد من كبار الضباط السابقين أمام المحكمة.

وأوقف الرجل الثاني السابق في رئاسة الأركان في 1997 الجنرال شفيق بير الذي يعتبر “العقل المدبر” لهذا الانقلاب وأودع السجن مع حوالي عشرين ضابطاً آخر في أبريل 2012. ويلاحق العسكريون بتهمة “محاولة إطاحة الحكومة أو عرقلة عملها جزئياً أو كلياً”. وهم معتقلون في سجن سينكان في ضواحي أنقرة حيث أمر العسكريون في فبراير 1997 لرتل من الدبابات بالنزول إلى الشارع.

وحالياً هناك عشرات الضباط، والضباط المتقاعدين في السجن بعد أن أدينوا أو وجهت إليهم تهمة التآمر لإطاحة حكومته. وقال المحلل أفني أوزغورل الخميس “قد نحضر محاكمة شخصيات عسكرية في وضع صحي أفضل وقادرة على إلقاء الضوء على هذه الحقبة من تاريخ تركيا”. من جهة أخرى، أصدرت محكمة الجنايات السادسة في ديار بكر جنوب شرق تركيا، أحكاماً بالسجن تتراوح بين ثلاثة أشهر و17 سنة بحق خمسين ناشطاً كردياً أدانتهم “بالانتماء إلى منظمة إرهابية”.

واعتقل المدانون الأربعون المتحدرون جميعاً من محافظة سرناك (جنوب شرق) في 2009 خلال عملية مداهمة واسعة اعتقل خلالها مئات المعارضين الأكراد، في حين قالت منظمات كردية، إن الاعتقالات شملت الآلاف. والحكم الصادر أمس هو الأول في إطار محاكمة المعتقلين في إطار تلك العملية.

وتعتبر السلطات التركية هذه المنظمة السرية الفرع المدني لحزب العمال الكردستاني. وتتهمها الحكومة بأنها تعمل على الحلول محل الدولة في المجتمعات المحلية التي تسكنها أغلبية من الأكراد في جنوب شرق الأناضول بإنشاء هيئات إدارية موازية للمؤسسات الرسمية. وتجري حالياً في عدة مدن تركية محاكمات تستهدف مختلف الواجهات التي يشتبه في إنها تمثل المنظمة مكاتب إعلام ومكاتب محاماة وأحزاب سياسية.

وصدرت الأحكام رغم أن مفاوضات تجري بين أجهزة الاستخبارات التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بهدف نزع سلاح المقاتلين الأكراد.