• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

مونديال ضد المخدرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 فبراير 2018

محمد حامد (دبي)

لا ترتبط الهواجس الأمنية لكأس العالم، «روسيا 2018»، بالشغب الجماهيري داخل الملاعب وخارجها، أو التهديد بتنفيذ أعمال إرهابية فحسب، بل هناك جرائم أخرى تعمل السلطات الروسية على منعها قبل حدوثها، وذلك بتوجيه ضربات استباقية لمن يحاولون تنفيذها قبل بدء المونديال في يونيو المقبل، ومن بين هذه الجرائم تهريب المخدرات، حيث تنشط سوق بيع المواد المخدرة في التجمعات الكبيرة مثل بطولات كأس العالم.

مؤخراً تم الكشف عن مصادرة 400 كليو جرام من مادة الكوكايين كانت في طريقها من الأرجنتين إلى ورسيا بهدف توزيعها أثناء إقامة مباريات كأس العالم الصيف المقبل، وأشارت تقارير إنجليزية نقلاً عن مصادر أرجنتينية وروسية إلى أن التشكيل العصابي الذي حاول تهريب المخدرات من بوينس آيرس إلى موسكو كان يستهدف تحقيق مكاسب مالية تصل إلى ما يقرب من 60 مليون دولار.

وقائع القضية تشير إلى أنه تم التعاون بين السلطات في روسيا والأرجنتين لإحباط هذه المحاولة، والتي تورط فيها رجال أمن وأعضاء في السلك الدبلوماسي، حيث كان من المقرر تهريب هذه الكميات الكبيرة من المخدرات في حقائب دبلوماسية، مع تزويدها بمادة تمنع الكلاب البوليسية من اكتشاف رائحة المادة المخدرة، وقد نجحت الجهود الأمنية في منع عملية التهريب قبل وقوعها، حيث تم استبدال الكوكايين بالدقيق من أجل تتبع بقية أفراد التشكيل العصابي.

وتسعى السلطات الأمنية الروسية بكل قوة إلى إظهار المونديال المقبل بصورة مثالية من الناحية الأمنية، مما جعلها تتعاون مع بقية سفارات ودول العالم لتعقب المشاغبين بل ومنع دخولهم للبلاد أثناء المونديال، كما أنها تعهدت بقمع أي محاولة شغب من الجمهور الروسي الذي أصبح واحداً من أكثر الجماهير ارتكاباً لأعمال العنف في السنوات الأخيرة، وهو ما ظهر في نهائيات يورو 2016 في فرنسا، وفي مباريات الأندية الروسية بدوري الأبطال ويوربا ليج في السنوات الأخيرة.

وسعياً منها لفرض سيطرتها الأمنية وتسهيل مهمة الآلاف ممن متوقع تدفقهم على روسيا لمشاهدة مباريات المونديال، قررت السلطات الروسية منح كل مشجع بطاقة هوية خاصة به، يتنقل بها في المواصلات العامة، ويدخل إلى الملاعب بموجبها، وهو إجراء من شأنه تسهيل الكثير من الأمور على المشجعين، وكذلك منح الشرطة الفرصة لتعقب الخارجين عن القانون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا