• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

متمردو دارفور: تدفق المقاتلين الفارين من مالي إلى الإقليم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 فبراير 2013

الخرطوم (ا ف ب) - أكد زعيم حركة متمردة في دارفور أمس أن المتشددين المقاتلين الذين فروا من القوات الفرنسية في مالي شوهدوا في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان. وقال عبد الواحد نور زعيم حركة تحرير السودان التي تقاتل حكومة الخرطوم لفرانس برس في اتصال هاتفي «لقد شاهدناهم». وأضاف «بعد هزيمتهم انسحبوا من هناك وجاؤوا ليجعلوا من منطقة جبل مره التي نسيطر عليها مركزا لهم». وأكد خبير في شؤون الإقليم طلب عدم ذكر اسمه أن المتشددين الفارين من مالي وصلوا إلى المنطقة الواقعة في أقصى الغرب السوداني المحاذية لليبيا وتشاد. وقال «الجميع يعرفون ذلك».

وقال نور إن «مئات» الماليين وصلوا دارفور دون تحديد العدد. ونفى الخبير تصريحات نور عن انضمام المقاتلين للجيش السوداني الذي يقاتل حركات متمردة في دارفور من ضمنها حركة عبد الواحد نور. وقال المحلل «المقاتلون من مالي يريدون الهدوء» مضيفا «فروا إلى دارفور بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة». وأضاف «هم متعبون ولا يريدون قتال أحد وسمعت أن غالبيتهم من جماعة أنصار الدين». وأنصار الدين واحدة من ثلاث مجموعات متشددة سيطرت على الصحراء شمال مالي العام الماضي وأثارت قلق المجتمع الدولي من انتشار التطرف في شمال أفريقيا. وعندما حاول المتمردون قبل شهر التقدم جنوبا تدخلت القوات الفرنسية بعد مخاوف من سيطرتهم على العاصمة المالية باماكو. وتساند القوات الفرنسية البالغ عددها 4 آلاف رجل قوات من مالي وتشاد ونيجريا والنيجر في قتالها للمتشددين.

وقال عبد الواحد «الماليون يعرفون في دارفور بلون بشرتهم وطريقة تكلمهم». وأضاف «يصلون ليلا» وبصورة غير متوقعة، وأضاف نور «لم يتوقع أحد مجيئهم لمنطقة جبل مره» الخصبة الواقعة وسط إقليم دارفور وتوازي مساحتها مساحة فرنسا. وتعذر الاتصال بالمتحدث باسم الجيش السوداني للتعليق. وقال الخبير السياسي «الماليون يختفون في المناطق البعيدة وغير المأهولة وسيبقون على الأرجح لفترة طويلة»، وأضاف أن عددا آخر لجأ إلى ليبيا وشمال النيجر معربا عن مخاوف من دخول آخرين السودان «لأنهم لا يعرفون مكانا آخر يذهبون إليه».

وفي أكتوبر العام الماضي، تحدثت تقارير عن وجود سودانيين ضمن المجموعات الجهادية التي قدمت إلى شمال مالي لمساعدة الماليين في الإمساك بالمناطق التي سيطروا عليها. وحركة عبد الواحد نور هي جزء من الجبهة الثورية السودانية التي تضم أيضا حركتين هما حركة تحرير السودان مني مناوي والعدل والمساواة إضافة إلى «الحركة الشعبية - قطاع الشمال» التي تقاتل الحكومة السودانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ومن أهداف الجبهة الثورية التي أعلن عنها في نوفمبر 2011 إسقاط نظام حكم الرئيس عمر البشير في السودان الذي كما تقول، لا يمثل التنوع الديني والإثني في البلاد.