• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

البيت الأبيض رفض المشروع وآثر تقديم مساعدات «غير فتاكة»

«البنتاجون» تقر بدعم توصية لكلينتون بتسليح وتدريب المعارضة السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 فبراير 2013

واشنطن (أ ف ب، رويترز) - أبلغ وزير الدفاع الأميركي ورئيس أركان الجيوش المشتركة الكونجرس الليلة قبل الماضية، أنهما أيدا توصية قدمتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون ووكالة الاستخبارات المركزية، تدعو إلى تدريب وتسليح المعارضة السورية غير أن البيت الأبيض قرر في نهاية الأمر رفضها. وكانت كلينتون تقدمت بهذا المشروع بعد لقاء عقدته قبل 6 أشهر مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي اي ايه» في حينها ديفيد بتريوس بهدف تسليح مقاتلي المعارضة السورية وتدريبهم لمواجهة قوات الرئيس بشار الأسد، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين أميركيين. وأدلى بانيتا بهذا الاعتراف إلى جانب الجنرال مارتن ديمبسي رئيس الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، أمام لجنة في مجلس الشيوخ كانت تستجوب الرجلين بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي في 11 سبتمبر 2012.

ويدافع السناتور الجمهوري جون ماكين، عن زيادة الدور الأميركي ووجه اللوم لحكومة الرئيس باراك أوباما في جلسة بمجلس الشيوخ بسؤاله قادة وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» عن «كم قتيل يجب أن يسقط كي توصوا بتحرك؟»، ثم توجه بالسؤال إلى وزير الدفاع ليون باتيتا والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة عما إذا كانا يؤيدان التوصية التي قدمتها وزيرة الخارجية السابقة ومدير وكالة الاستخبارات المركزية العام الماضي. وقال بانيتا ودمبسي إنهما أيدا التوصية وأسهب وزير الدفاع في وقت لاحق في الجلسة في توضيح موقفه. وتابع بانيتا «من الواضح أن هناك عدداً من العوامل المتضمنة هنا التي دفعت الرئيس في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار بتقديم مساعدات غير فتاكة» للمعارضة السورية. وأضاف أنه يساند قرار الرئيس أوباما.

وهذه التعليقات هي أول اعتراف علني من قبل البنتاجون بتأييد تسليح المعارضة منذ أن أشارت صحيفة نيويورك تايمز في الثاني من فبراير الحالي إلى الخطة التي وضعتها الصيف الماضي وزيرة الخارجية ومدير الاستخبارات ديفيد بتريوس اللذين تركا منصبيهما منذ ذلك الحين، وخلال الساعات الأربع من جلسة الاستماع، قال ماكين «سأسألكما مجدداً ما سألت في مارس الماضي عندما كان عدد القتلى السوريين 7500. وبات عددهم اليوم 60 ألفاً على الأقل. كم من الناس ما زال عليهم أن يموتوا قبل أن تأمرا بعمل عسكري؟». وأضاف «وهل دعمتما التوصية الصادرة عن كلينتون ورئيس السي اي ايه بتسليح المقاومة في سوريا. هل دعمتما ذلك؟». ورد بانيتا وديمبسي كل بدوره «لقد أيدنا ذلك». وبحسب نيويورك تايمز، فإن فكرة هؤلاء القادة الأميركيين رفضها البيت الأبيض، في ظل مخاوف لدى الرئيس أوباما من إمكان أن تؤدي إلى تأجيج النزاع السوري وتمدد الأزمة إلى المنطقة بأسرها. وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض خشي أن تستدرج خطة تسليح وتدريب المعارضة الولايات المتحدة إلى الصراع في سوريا ومن احتمال سقوط الأسلحة في أيدي المتطرفين.