• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكدا أهمية تحصين الشباب ضد التطرف

شيخ الأزهر والقبيسي يبحثان آلية التعاون لنشر الفكر الوسطي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

القاهرة (وام)

التقى وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أمس بمقر مشيخة الأزهر الشريف في القاهرة.

وتم بحث آلية تعزيز التعاون بين البرلمانات والأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب وإرساء دعائم السلام في المنطقة حيث دعا فضيلة الشيخ الطيب المجلس الوطني الاتحادي إلى تبني مبادرة دعوة البرلمانات العربية إلى العمل كفريق واحد مشترك لوضع أسس متوافقة يمكن مراعاتها في التشريعات لمحاربة الإرهاب والفكر الضال.وفي هذا الإطار وجهت معالي القبيسي دعوة لفضيلة شيخ الأزهر الشريف لزيارة دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي للتشاور وبحث أنجع الطرق لمكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية من الجانب البرلماني باعتبار أن البرلمانات صوت الشعوب ويمكنها نشر الفكر الصحيح بين الشعوب وأن تعمل وفق اختصاصاتها في جميع المجالات على التصدي للمفاهيم المغلوطة التي تشوه حقيقة الدين من خلال تصحيح الأفكار الخاطئة المنافية لسماحة الدين الإسلامي.حضر اللقاء وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية المشارك في المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد البرلماني العربي ويضم أحمد يوسف النعيمي وعائشة راشد ليتيم وأحمد محمد الحمودي وخلفان عبدالله بن يوخه وناعمة عبدالله الشرهان أعضاء المجلس والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.كما حضر اللقاء فضيلة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر وعلي الخاجة رئيس غرفة عمليات المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر.وفي بداية اللقاء هنأ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب معالي الدكتورة أمل القبيسي على توليها منصب رئيسة البرلمان مؤكدا الدور الهام للمرأة في المجتمع خاصة في البرلمان المعني بالتشريع وأن الدين الإسلامي يؤكد ضرورة تمكين المرأة فهي شريكة الرجل في الحقوق والواجبات وأوصانا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالمرأة وقال «النساء شقائق الرجال» وقد استشار رسولنا الكريم المرأة في أصعب الأوقات في التاريخ الإسلامي. أكد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أهمية أن يفرق المجتمع بين ما هو موروث من عادات وتقاليد وبين تعاليم الدين الإسلامي السمحة التي منحت المرأة كافة حقوقها بما يضمن لها كرامتها ويعينها على أداء واجباتها الدينية والأسرية والمجتمعية، مشيرا إلى أن تهميش المرأة في العالم العربي ناتج عن قيود وطغيان العادات والتقاليد على التعاليم الصحيحة للدين ونتج عن هذا الأمر خسارة كبيرة للمجتمع حيث لم يتم الاستفادة من إمكانيات وأفكار وجهود المرأة واشراكها في جهود التنمية مما كان سيؤدي إلى نتائج إيجابية في بناء المجتمع وتقدمه ونوه إلى أهمية دور البرلمانات في ترسيخ مكانة وحقوق المرأة من خلال التشريعات.وقال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن الأزهر يقوم بمواجهة الفكر المتطرف من خلال عدد من المبادرات أبرزها إنشاء مرصد يتولى رصد أفكار التنظيمات الإرهابية وتحليلها والرد عليها بتسع لغات وسيقوم بخطة جدية تتمثل بنشر ألف رسالة يومية لمواجهة هذا الفكر، إضافة إلى تنظيمه قوافل دعوية لجميع محافظات مصر بهدف تحصين الشباب من الفكر المتطرف والعمل بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين على ترسيخ ثقافة السلام.

وأكدت معالي القبيسي أن الإسلام هو أول من مكن المرأة، وتمكين المرأة جزء من شريعتنا الإسلامية وأنه لتمكين المجتمع لابد أن يكون هناك ثقة واحترام للمرأة ونتيجة لهذا حظيت المرأة الإماراتية بدعم كامل من قيادة دولة الإمارات منذ التأسيس حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بفطنته ورؤيته الحكيمة بالدور المهم للمرأة في البناء والتنمية وفتح جميع الأبواب لها في مجالات العلم والعمل وبطريقة متدرجة تتفق مع طبيعة المجتمع الإماراتي وتتوافق وتحترم عاداته وتقاليده وهويته الإسلامية وساندته في هذه الخطوات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وفق رؤية تؤكد أنه من دون تمكين المرأة لن يكون هناك مجتمع متكامل ومتماسك ويعمل على تسيير عجلة التنمية.

وشددت معالي الدكتورة القبيسي خلال اللقاء على أهمية دور الأزهر الشريف كأهم مؤسسة دينية إسلامية تتولى نشر الفكر الصحيح للدين الإسلامي وقيم التسامح والمحبة والسلام وروح الوسطية والاعتدال واحترام وتقبل الآخر والحوار بين الأديان وتلعب دورا هاما في تنوير المجتمع بأهمية دور المرأة واحترام إمكانياتها وقدراتها والدعوة إلى إشراكها ودمجها بصورة كاملة في المجتمع.

وثمنت القبيسي دور الأزهر في نشر العلم والثقافة الإسلامية في مصر وامتداد رسالته لمحيطه الإقليمي والدولي ومساهمته في نشر رسالة الإسلام السمحة التي تحث على الاعتدال والوسطية والتسامح والسلام، مؤكدة أن منهجه الوسطي عمل على ترسيخ صورة الإسلام السمحة وساهم في الحفاظ على تماسك المجتمع ووقوفه أمام الأفكار المتشددة والمتطرفة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض