• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

تجدد أعمال العنف بمنطقة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وقصف واشتباكات في حلب وحمص ودرعا وإدلب

مقتل 110 سوريين واستمرار معركة «الكر والفر» في دمشق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 فبراير 2013

عواصم (وكالات) - لقي 110 سوريين حتفهم بنيران القوات النظامية والاشتباكات، بينهم 6 أطفال و3 سيدات في جمعة أحياها الناشطون بتظاهرات متفرقة باسم «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا» في إيماءة للخلافات التي نشبت بين مكونات المعارضة مؤخراً بشأن مبادرة الحوار مع النظام، في وقت تعرضت فيه مناطق في دمشق ومحيطها لقصف عنيف بالطيران الحربي للنظام بتركيز على الطريق الدائري الجنوبي حيث مقار بعض المصالح الأمنية، وبلدات الغوطة الشرقية في محاولة لصد مقاتلي المعارضة من النفاذ لقلب العاصمة. في الأثناء، تجددت الاشتباكات والقصف بمنطقة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق بعد نحو أسبوعين من الهدوء النسبي، حيث سقطت عشرات القذائف على المخيم خلال الساعات الماضية، موقعة قتلى وجرحى في حي العروبة وسط المخيم. كما استمر القصف المدفعي والجوي والاشتباكات في حلب وحمص وحماة وإدلب ودرعا.

وأفادت حصيلة للهيئة العامة للثورة، بمقتل 25 شخصاً في دمشق وريفها، بينما سقط 15 قتيلاً في درعا، و12 شخصاً في حلب بينهم 4 أطفال، و11 قتيلاً في حمص، و8 في إدلب، و5 في دير الزور، وقتيل واحد في كل من الحسكة واللاذقية. وأكد ناشطو المعارضة أن القوات النظامية حاولت وقف تقدم مقاتلي المعارضة بضواحي دمشق أمس، في إطار جهود لاستعادة السيطرة على أجزاء من الطريق الدائري في العاصمة الذي ينطلق منه مسلحون ضمن مسعاهم لتطويق العاصمة. واخترق مقاتلو المعارضة بمنطقة الغوطة الشرقية منذ يومين الخطوط الدفاعية وسيطروا على أجزاء من الطريق الدائري ودخلوا حي جوبر الواقع على بعد كيلومترين عن مقرات الأجهزة الأمنية الرئيسية بقلب العاصمة. وشن الطيران الحربي أمس، قصفاً عنيفاً داخل دمشق ومحيطها حيث أكد المرصد في بريد الكتروني أن مدينة زملكا إلى الشرق تعرضت «لقصف عنيف من القوات النظامية استخدم خلاله سلاح الطيران»، تزامناً مع اشتباكات عنيفة عند أطراف المدينة من جهة المتحلق الجنوبي وهو الطريق الدائري الذي يفصل بين دمشق وريفها من الجهتين الجنوبية والشرقية.

كما قصف الطيران الحربي بلدات الغوطة الشرقية لدمشق، تزامناً مع اشتباكات وقصف على أطراف حي جوبر شرق دمشق، والذي يتعرض لقصف من القوات النظامية، مثله مثل حي القابون شمال شرق المدينة. وأكدت لجان التنسيق المحلية استمرار المعارك العنيفة والقصف على جديدة عرطوز والعسالي وغيرها من بلدات الريف الدمشقي. وشهدت مناطق ريف العاصمة منذ ليل الأربعاء الماضي، تصعيداً في المعارك والقصف هو الأعنف منذ أشهر. وكان مصدر أمني سوري أفاد أن الجيش النظامي يشن هجوماً شاملاً بطريقة استباقية على معاقل لمقاتلي المعارضة بريف دمشق يستخدمونها كقاعدة خلفية في هجماتهم تجاه العاصمة، موضحاً أن الهجوم أتى بعدما علم النظام بأن هؤلاء يحضرون لهجوم بمنطقة دمشق.

وذكرت مصادر المعارضة أن اشتباكات عنيفة وقعت في تقاطع حرملة على الطريق الدائري جنوب حي جوبر الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة. وأطلقت الطائرات المقاتلة صواريخ حول أحياء جوبر والقابون وبرزة. وقال النقيب إسلام علوش من جماعة «لواء الإسلام» المعارضة إن المقاتلين لا يعتزمون البقاء على الطريق الدائري وإنهم حتى إذا انسحبوا من التقاطع فإن سيطرتهم من جديد على المناطق المحيطة تجعل الطريق عديم الفائدة كخط إمداد للجيش. وأضاف أن مقاتلي المعارضة يحاربون قوات النظام لكنهم لا يعتزمون البقاء عند حرملة إذا زادت الخسائر في صفوفهم. وقال إن هدف المعارضة من هذه العملية هو التقدم ببطء نحو دمشق. وذكر ناشط آخر أن قوات المعارضة نشرت قناصة في حي جوبر الذي أزيلت فيه متاريس الجيش أو حوصرت. وقال طالب جامعي يعيش في جوبر «تنتقل السيطرة على تقاطع حرملة بين المعارضين والجيش. وبالهجوم على الطريق الدائري يكون المعارضون قد ربطوا جوبر بالغوطة الشرقية. والغوطة الشرقية منطقة ضواحي ومزارع يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وتقع بجوار العاصمة دمشق.

وجنوب العاصمة، دارت اشتباكات في حي القدم، وذلك بعد ساعات من تعرض الحي وحيي العسالي والحجر الأسود المجاورين له للقصف بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، بحسب المرصد الحقوقي. وإلى الجنوب من العاصمة، تعرضت مدينة داريا (جنوب غرب) للقصف، تزامناً مع اشتباكات عنيفة بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي تحاول منذ أكثر من شهرين فرض سيطرتها الكاملة على المدينة. وقرب مدينة يبرود الواقعة شمال دمشق، أفاد المرصد بالعثور على جثامين 8 رجال، قال ناشطون إنهم «اختفوا قبل أسابيع قرب حاجز للقوات النظامية» بالمنطقة نفسها. وفي تطور متصل، أعلن رئيس «جبهة النضال» وأمين سر الفصائل الفلسطينية في سوريا خالد عبد المجيد إن عدد سكان مخيم الذين يتجاوز عددهم 350 ألف شخص، لم يبق منهم في المخيم سوى مايقرب الـ 10% فقط، حيث غادر معظمهم إلى أحياء دمشق وبلدات الريف أو إلى المدن السورية الأخرى إضافة إلى الدول المجاورة. وعزا عبد المجيد هذا النزوح للمواجهات التي يشهدها المخيم بين مقاتلي «جبهة النصرة» المتشددة ولواء «صقور الجولان» من جهة، واللجان الشعبية الفلسطينية التي ما تزال متواجدة في المناطق الغربية من المخيم، ومنها شارع الـ 30 وشارع الـ 15 ومركز حلوة زيدان، وكذلك القوات الحكومية السورية التي ترابط على مداخل المخيم».

وفي محافظة حلب، تعرضت مناطق في مدينة السفيرة للقصف من القوات النظامية التي تحاول إعادة السيطرة على المدينة بعد وصول أرتال منها إلى شرق المدينة، بحسب المرصد الذي قال إن مقاتلين من «جبهة النصرة» المتطرفة ومقاتلين من كتائب أخرى يحاصرون منذ أشهر معامل الدفاع في المنطقة ويحاولون السيطرة عليها. وفي محافظة إدلب، نفذت طائرات حربية غارات جوية على مدينة معرة النعمان وبلدة كفرومة الريفيتين، مما أدى إلى «أضرار مادية وسط أنباء عن سقوط جرحى، بحسب المرصد. ... المزيد