• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

استثناءات بالقرار الأممي بشأن وقف القتال في سوريا

تراجع الغارات على الغوطة والمعارك تهدد الهدنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 فبراير 2018

عواصم (الاتحاد، وكالات)

تراجعت وتيرة الغارات الجوية التي دكت مدن وبلدات الغوطة الشرقية على مدى الأيام الـ7 الماضية، أمس بعد ساعات من إقرار مجلس الأمن بالإجماع القرار 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في كافة الأنحاء السورية لمدة 30 يوماً متتالية، من أجل السماح بتوصل المساعدات الإنسانية والطبية وإجلاء المصابين للعلاج، وتمكين المدنيين الراغبين في المغادرة من خروج آمن، بينما استمرت الاشتباكات العنيفة والقصف الصاروخي والمدفعي المتبادل بين القوات النظامية وميليشياتها من جانب، وفصائل المعارضة المحاصرة في آخر معقل لها قرب العاصمة دمشق، من جانب آخر، موقعة 13 قتيلاً من الجنود النظاميين و6 من مسلحي «جيش الإسلام» بمنطقة المرج و«فيلق الرحمن» بحي جوبر الدمشقي، ومحاور أخرى. كما لقي 7 مدنيين حتفهم بينهم طفلان وسيدتان بقصف جوي ومدفعي على مدينة دوما وبلدات سقبا وبيت سوى وعربي، بعد ضربات جوية صباحية على حرستا أوقعت 35 قتيلاً بينهم 8 أطفال.

وطالبت الأمم المتحدة بتنفيذ «فوري» للقرار لضمان الإدخال الآمن والفوري للمساعدات والخدمات الإنسانية وإجلاء المرضى والجرحى، رحب الفصيلان المسلحان الرئيسيان بالقرار الأممي والهدنة إلا في حالات الدفاع عن النفس، وتعهدا في بيانين منفصلين بحماية قوافل الإغاثة التي ستدخل الجيب المحاصر الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة، أعربت الهيئة العليا للمفاوضات عن «ترحيب حذر»، وسارعت إيران للإعلان أن الهجمات ستستمر على ضواحي دمشق يسيطر عليها من تصفهم هي ونظام الأسد بـ«إرهابيين»، وقالت إنها ودمشق ستحترمان قرار الهدنة للسماح بوصول المساعدات والإجلاء الطبي، بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مباحثات هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن القرار الأممي لا يشمل «الجماعات الإرهابية».

ووسط ترحيب إقليمي وغربي بقرار الهدنة في كافة أنحاء سوريا، لتسهيل وصول الإغاثة وإجلاء المرضى والجرحى للعلاج، تراجعت وتيرة الغارات والقصف على الغوطة الشرقية أمس مقارنة بالأيام الـ7 الماضية، واندلعت منذ صباح أمس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المعارضة، تركزت وفق المرصد الحقوقي، عند خطوط التماس في منطقة المرج التي يتقاسمان السيطرة عليها جنوب الغوطة.

وأحصى المرصد مقتل 13 عنصراً من قوات النظام وحلفائها مقابل 6 مقاتلين من «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» أكبر فصائل المنطقة جراء المعارك. وبعد أيام من المخاض العسير والمفاوضات الشاقة والتعديلات في الصياغة، أصدر مجلس الأمن ليل السبت- الأحد القرار الذي يطالب بوقف إطلاق نار «من دون تأخير» لـ30 يوماً.

من جانبه، أفاد الإعلام السوري الرسمي باستمرار سقوط قذائف أمس على أحياء في دمشق وريفها، مصدرها «المجموعات الإرهابية» في الغوطة الشرقية. وبث التلفزيون الرسمي مشاهد مباشرة لاستهداف الجيش النظامي مدينة حرستا التي تسيطر حركة «أحرار الشام» على أجزاء منها، في عملية قال إن هدفها القضاء على «التنظيمات الإرهابية» التي تستهدف أحياء دمشق بالقذائف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا