• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اتهام «القاعدة» بالاعتداء.. و«القبائل» والمقاومة تتحرك للتصدي للإرهابيين

مجزرة وحشية في أبين تردي 19 جندياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

عدن (الاتحاد، وكالات)

قتل 19 جندياً يمنياً على الأقل في مجزرة وحشية ارتكبها مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم «القاعدة» الإرهابي في مدينة أحور الساحلية في محافظة أبين جنوب اليمن، إلا أن التنظيم سرعان ما نفى في بيان أي صلة بالمجزرة.

ووفق شهود عيان، فقد قامت مجموعة من المسلحين الملثمين باحتجاز 3 حافلات نقل جماعية في أطراف أحور واختطاف قرابة 40 جنديا كانوا في طريقهم من عدن إلى قاعدتهم بمنطقة ثمود في المهرة لاستلام رواتبهم، حيث تم اقتيادهم إلى منطقة جبلية وتنفيذ عملية إعدام عشوائية بحقهم. وأضاف هؤلاء «إن المسلحين قاموا بإطلاق الرصاص بطريقة وحشية على الجنود مما أسفر عن مقتل 19 وإصابة آخرين بجروح خطيرة نقلوا على أثرها لمستشفيات في أبين وعدن».

وقال أحد المسعفين «إن المسلحين قاموا بعملية إعدام جماعية للجنود، وإن العدد مرجح للزيادة خصوصا وإن معظم الجرحى حالتهم خطيرة»، مشيرا إلى أن المسلحين أطلقوا النار على الرقبة والرأس وتركوا بعض الجنود ينزفون حتى الموت». وذكرت مصادر أخرى أن 17 جنديا على الأقل أصيبوا، وأن بعضهم تمكن من الفرار والحصول على مساعدة من زعماء قبليين.

وإذ وجهت أصابع الاتهام لـ«القاعدة» بارتكاب هذه المجزرة البشعة. نفى بيان للتنظيم مسؤوليته عن الهجوم وألقى باللائمة على مقاتل محلي يدعى علي عقيل. في حين كشف بيان صادر عن أوساط مجتمعية في مدينتي المحفد وأحور «أن جريمة قتل الجنود تقف خلفها عناصر إرهابية مرتزقة قامت باستحداث نقطة تفيش شرق أحور، وأن هذه العناصر مأجورة وتريد إشعال فتنة بين أبناء المدن الجنوبية».

وقال أمين عام المجلس المحلي في أحور يسلم غيرم إن رجال القبائل والمقاومة الشعبية تحركوا للتصدي للعناصر الإجرامية التي قامت بعملية قتل الجنود، وتم استهداف الموقع الجبلي الذي تتحصن فيه، وإن 10 من رجال القبائل استشهدوا وأصيب 9 في الاشتباكات، فيما سقط عدد من القتلى والجرحى بصفوف العصابة الخارجة عن النظام والقانون التي يقودها أحد المطلوبين أمنيا في المنطقة. لافتا إلى أن حصارا محكما يجري لهذه العناصر الإجرامية في مخابئها في أحد الجبال القريبة من المدينة.

وذكر غيرم إن لقاءات مكثفة عقدتها قيادات اللواء 111 في أحور ومعها قيادات أمنية وأخرى محلية من المقاومة الشعبية بشأن تأمين الطرقات الرئيسية ومنع الاختلالات، وفي إطار جهود تطبيع الأوضاع وفرض الأمن والاستقرار في المنطقة، وتم اتخاذ جملة من القرارات ووضع خطة أمنية لازمة لتنفيذ هذه القرارات على الأرض. إلا إن سلطة محافظة أبين تعرقل تنفيذ تلك الإجراءات، ونحملها مسؤولية ما جرى ويجري.

من جانبه، أكد العميد الركن فضل باعش قائد قوات الأمن الخاصة لمحافظات عدن - لحج - أبين أن أجهزة الأمن لن تسمح بتواجد الإرهاب في مختلف المدن المحررة وعلى رأسها عدن، مضيفا إن قوات الأمن الخاصة «الأمن المركزي» مكلفة بتأمين ثلاث محافظات ويجري حاليا تدريب وتأهيل عدد من الدفعات للبدء بتنفيذ الخطط الأمنية اللازمة لفرض الأمن والاستقرار.

وأضاف إن جهاز القوات الخاصة متخصص في الانتشار الأمني في المدن وهو أداة فعالة للتصدي للإرهاب والتنظيمات المسلحة، فالجهاز يرفع شعار «يد تبني ويد تدافع وتحمي»، ولن يكون هناك تساهل في التصدي لكل العناصر التي تسعى لزعزعة الأمن وإقلاق السكينة. وقال «إن هناك تنسيقا مشتركا بين أجهزة الأمن المختلفة من أجل إنجاح الخطط الأمنية وبسط سيطرة الدولة على كل المحافظات المحررة بدءا من عدن».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا