• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

معارك وغارات عنيفة تسبق سريان وقف النار ومقتل 41 متمرداً

اليمن يدخل الهدنة وسط تفاؤل أممي بالتزام جماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

احتدمت المعارك بين قوات الشرعية اليمنية ومتمردي الحوثي والمخلوع صالح أمس قبل ساعات من سريان قرار وقف إطلاق النار اعتباراً من منتصف الليل تمهيدا لمحادثات السلام المقرر أن تستضيفها الكويت في 18 أبريل. لكن الأمم المتحدة بدت متفائلة جدا بالهدنة، حيث قال الناطق الإعلامي باسمها ستيفان دوجاريك: «إن المنظمة الدولية تعتقد أن الأطراف اليمنية ستلتزم بموعد وقف النار كون ذلك يصب في مصلحة اليمنيين ورفع المعاناة عنهم».

وقال مصدر دبلوماسي يمني: «إن الأمم المتحدة بدأت في مسقط عملية تدريب فرق مراقبين دوليين ستوكل إليهم مهام مراقبة الهدنة في عدد من المحافظات والجبهات الداخلية والحدودية»، وأضاف: «إن الفرق التي ستوزع على جبهات القتال وأهمها الجوف وتعز ومأرب وحجة، إضافة إلى جبهة الحدود ومناطق أخرى، يتوقع أن تصل إلى اليمن خلال ساعات». في وقت أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين أن الأمم المتحدة تستعد لتنشيط عملياتها الإغاثية فور دخول وقف النار حيز التنفيذ، مشدداً على ضرورة حل النزاع سياسيا، ومؤكدا عزم المنظمة مواصلة عملياتها الإنسانية بصرف النظر عن نتائج المفاوضات.

وقبيل سريان الهدنة، شن طيران التحالف العربي أمس غارات عنيفة على مواقع وتجمعات المتمردين في تعز التي شهدت استمرار المعارك على الأرض في العديد من جبهات القتال. واستهدفت غارتان تجمعات في شارع الستين شمال تعز، وأصابت ثلاث غارات مواقع في «مفرق شرعب» غرب المدينة التي شهدت مواجهات بين قوات الشرعية والمتمردين تركزت في محيط مقر اللواء 35 في منطقة المطار القديم، قبل أن تتمكن قوات الشرعية من تطهير تبة حنش، شمال المعسكر، وتتقدم في شارع الثلاثين القريب.

وأعلن المجلس العسكري الذي يقود المقاومة في تعز تقدم قوات الجيش الوطني في الجبهة الغربية وسط هروب جماعي للمتمردين الذين قصفت المدفعية مواقعهم في الأطراف الشمالية الغربية وجبل هان وطريق الضباب الرابط بين تعز وعدن. ودارت اشتباكات عنيفة أيضا في الجهة الشمالية، تركزت في أحياء عصيفرة، الزنوج، ومحيط الدفاع الجوي، فيما كثف المتمردون قصفهم العشوائي على العديد من الأحياء السكنية شرق المدينة مما أسفر عن قتيلين ونحو 20 جريحاً من المدنيين.

واندلعت مواجهات بين المقاومة والمتمردين في منطقتي الخلل والمبرع على أطراف عزلة الأقروض ببلدة المسراخ. وسقط قتلى وجرحى في قصف مدفعي متبادل بين الطرفين في بلدة ذوباب الساحلية جنوب غرب المحافظة. وقتل 20 متمرداً وأصيب العشرات من الطرفين في المواجهات بتعز في غضون الـ 48 ساعة الماضية. وطالب قائد المقاومة في تعز حمود المخلافي لدى لقائه أمس في الرياض الرئيس عبدربه منصور هادي بدمج عناصر المقاومة في الجيش الوطني وعلاج جرحى المقاومة الذين سقطوا في المعارك ضد المتمردين.

واستمرت الاشتباكات بين قوات الشرعية والمتمردين في محيط بلدة صرواح في مأرب. ودارت المعارك في محيط جبل الأشقري المطل على البلدة وحررته قوات الشرعية أمس الأول، وسط تقارير بسقوط 21 قتيلاً معظمهم من المتمردين في المواجهات التي تزامنت مع استمرار المعارك في محافظة الجوف المجاورة. وذكرت مصادر في المقاومة أن طيران التحالف قصف تجمعين للمتمردين في بلدة الغيل.واستمرت الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل بين قوات الشرعية والمتمردين في بلدة نهم شمال شرق صنعاء. وقالت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تواصل تقدمها في نهم، وقد حررت جبل «الهدياني»، بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل 7 متمردين وجرح عشرات آخرين.

وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء لـ«الاتحاد»، إن قوات الشرعية ملتزمة بتنفيذ اتفاق وقف النار لإنجاح محادثات السلام في الكويت، لكنه أشار إلى أن الحوثيين درجوا على نقض الاتفاقيات والعهود ابتداء من حرب دماج أواخر 2013، وحتى اجتياح العام صنعاء وإبرام اتفاق السلم والشراكة الوطنية في 21 سبتمبر 2014. وأكد استعداد المقاومة لتسليم سلاحها إلى الجيش بموجب القرار رقم 2216 الذي يلزم المليشيات، بالانسحاب من المدن وإلقاء السلاح والعودة للعملية السياسية الانتقالية. وقال «الكرة في ملعب الانقلابيين لتجنيب البلاد المزيد من إراقة الدماء، وإذا لم يذعن الحوثيون وصالح لقرار مجلس الأمن 2216 فسيكون الحسم العسكري خيار الشرعية لاستعادة الدولة»، مضيفاً «نحن جاهزون لتحرير صنعاء عسكرياً إذا فشلت مفاوضات الكويت».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا