• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على أمل

ينابيع السعادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

صالح بن سالم اليعربي

تختلف آراء الناس في مفهوم السعادة، ويمكن القول إن السعادة الحقيقية تكمنُ في الشعور بالرضا الداخلي، والتوافق النفسي، المستمد من الإيمان بالله واليقين به سبحانه وتعالى، وهذا الشعور كفيل بأن يمدنا بالسعادة، كما أن الشعور بالتفاؤل، والتعامل بإيجابية مع ضغوط الحياة المختلفة، من العوامل التي تساعدنا على الشعور بالسعادة. والشعور بالسعادة مطلب أساسي لكل إنسان، وهو شعور فطري ومكتسب، بمعنى أننا يمكن أن نسعد من أعماقنا، وهذا هو الأساس، في الشعور بالسعادة، ثم بعد ذلك نكتسب السعادة من حولنا، ومن الآخرين الذين نشترك معهم في التفاعل بمشاعرنا المختلفة في مواقف الحياة. هناك أشياء ومواقف كثيرة يمكن أن تُدخل في نفوسنا وقلوبنا السعادة، ومن تلك المواقف، يمكن أن نستمد السعادة، ولكن الكثيرين لا يجيدون التعامل مع تلك المواقف، التي تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والصبر والتأني، والكفاح المستمر. والإنسان عندما يُخلص في العمل والكفاح ويحقق لنفسه ومجتمعه، المنجزات والأهداف المرجوة، فإن هذا سيشعره بالسعادة، والاستمرار في الكفاح، لتحقيق المزيد من الأماني والأهداف.

من الأشياء الجميلة التي يمكن أن نشعر فيها بالسعادة الوقوف والتأمل في جماليات الكون، فمن منا لا تشده مناظر الطبيعة الخلابة، كلحظات الشروق والغروب مثلاً، والتي تُثير في النفس والقلب الراحة والفرح. ومما يُثير في القلب السعادة أيضاً ممارسة القراءة، فالقراءة وسيلة فعالة للشعور بالتغيير في الفكر والمشاعر، فمن الناحية الفكرية، ترتقي القراءة بأفكارنا ومشاعرنا أيضاً، وتوسع مداركنا المعرفية والثقافية، وبالتالي فإن القراءة تُتيح لأفكارنا التميّز والانطلاق نحو آفاق الإبداع، مما يمنحنا الشعور بالسعادة. ومن تلك المواقف المؤثرة أيضاً، مساعدة الآخرين في مصالحهم ومطالبهم، فهذا بالتأكيد يولد شعوراً بالسعادة لدى كل إنسان يؤدي خدمة لأخيه الإنسان، خاصة في الظروف الصعبة، التي تواجه البشرية، وما أكثرها اليوم. وهذه الأزمات فرصة كبرى لاكتساب الخير وشكر النِعمَ لله تبارك وتعالى، وبالتالي يمدنا هذا بالسعادة والشعور بالاطمئنان. ما أسعدنا عندما نقف بكل مشاعرنا الصادقة، ونمد يد العون دون منةٍ، لكل محرومٍ ومحتاج للعون والمساندة للتخفيف من معاناته في المرض والفقر، وغيرهما من المشاكل والأزمات، التي تتطلب الوقوف في كل الأوقات.

همسة قصيرة: سعادتي في إيماني ويقيني بالله سبحانه وتعالى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا