• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هدايا نصر الله لإسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

لا يكاد يمر يوم من دون الإعلان عن سقوط قتلى من «حزب الله» في سوريا وبينهم قادة متمرسون يشكلون رافعة أساسية في المنظومة العسكرية لهذا التنظيم المسلح الذي أخرجته ولاءاته المذهبية والعقائدية من الحاضنة اللبنانية إلى الأزقة العربية في سوريا والعراق والبحرين واليمن.

ولا يكاد يمر يوم من دون أن يطل حسن نصر الله على جمهوره متعهداً النصر القريب في معركة تأخذه بعيداً جداً من «الجهاد» ضد إسرائيل إلى «الجهاد» في أرض المسلمين، مرة لحماية مقار دينية ومرة لحماية ظهر النظام في سوريا، ومرة لضرب «التكفيريين» ومرة لرفع الظلم عن طوائفها، ومرات لنشر ولاية الفقيه من إيران إلى البحر المتوسط وفي أي مكان يستطيع الوصول إليه في العالمين العربي والإسلامي.

لا يكاد يمر يوم أيضاً لا يشعر به الإسرائيلي، بارتياح قل نظيره، وهو الذي يراقب المستنقع الذي يستنزف مقاتلي «حزب الله» وصواريخه وأمواله ورصيده وهيبته، معتبراً أن ما أصاب حسن نصر الله من هوس يلامس «جنون العظمة» هو أكثر أمناً مما يوفره له القرار 1701 الذي أعقب حرب تموز في عام 2006.

وأكثر من ذلك لن يجد هذا الإسرائيلي نفسه فرصة أكثر ندرة من وجود قوة روسية - إيرانية مدعومة من «حزب الله» تتولى عنه القضاء على كل ما يهدد أمنه سواء جاء ذلك من الجيش السوري أو من «داعش» الإرهابي أو من «النصرة» الإرهابية إضافة إلى إيران وحزب الله اللذين حادا عن الطريق التي تؤدي إلى القدس واختارا الطريق التي تؤدي إلى جهنم.

وأكثر من ذلك أيضاً، لابد من السؤال: إلى أي مدى يستطيع «حزب الله» أن يخفي خسائره في سوريا أو أن يتحملها في أفضل الأحوال، في ظل تململ في حاضنته اللبنانية التي تتكبد منذ خمس سنوات ما لا يمكن لأقلية في هذه المنطقة أن تتحمله، والتي تبحث عن انتصار إلهي آخر.

«حزب الله» عالق حتى عنقه في الرمال السورية ولن يخرج منها إلا قتيلاً أو جريحاً في حال الخطر.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا