• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ميلاد المسيح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

صورة السيدة مريم في القرآن في غاية الروعة والقداسة على خلاف الصورة التي رسمها اليهود، إذ طعنوا في عفتها وافتروا عليها بهتاناً عظيماً، ومن المفارقات العجيبة أن يعمد القائمون على طباعة الأناجيل المتداولة إلى طباعة (العهد القديم) كتاب اليهود المقدس ونشره مرفقاً مع «العهد الجديد»! وكان الأولى بهم أن يطبعوا وينشروا ما جاء بالقرآن الكريم.

لَا يذكُر الكتاب المُقَدَّس تاريخاً قاطعاً لميلاد يسوع المسيح، وهذا ما تأكد أيضاً من أكثر من ثلاث دوائر معارف، وكلها تحدّثت عن أن الإشارة في الكتاب كانت فقط لحادثتين هُما «حادِثة الرعاة»، «وبشارة الملائكة» بالميلاد، وكلاهما توحيان بضعف الاحتمال القائل إن الميلاد كان فِي 25 ديسمبر، فالمعروف فِي كل فلسطين أن الرعاة يعيشون فِي العراء من أول مارس وحتى 15 نوفمبر، وبعدها تستحيل الحياة فِي البريّة بسبب البرد والصقيع، والإنجيل يؤكد أن الرعاة كانوا بالحقول، إذ بشّرتهم الملائكة بالميلاد تلك الليلة.

العالم أحمد ديدات سبق أن حمل رأياً قبل عقدين من الزمان يثبت فيه أن المسيح «يستحيل» أن يكون قد وُلِد فِي الشتاء، وفضلاً عمّا ساقه من إشارتي الكتاب المُقَدَّس، «الرعاة، وبشارة الملائكة)، فهو قد دفع «علمياً»، باستحالة أن يُثمِر «النخيل» «شتاء» وعندما يقول القُرآن (وهِزِّي إليْكِ بِجذَعٍ النَخلَةِ تُسَاقُط عَليْكِ رُطَبَا جَنِيَّا)، فمعناها أن النخلة قد طرحت ثمارها، وقد نحَاذِرُ من إسقاط معايير الزمان والمَكان الحَالِيين على سابق الأزمان، فيسوع المسيح قصّة قامت بالكامل على المعجزات، حملاً، وميلاداً، ووَضعَاً ثُمّ نُطْقاً فِي الْمَهْد، ثُمّ عِلَاجَاً من المرضِ، وإحياءاً للموتى، وهكذا يكون طرح النخلة شِتَاء.

وُلِد يسوع المسيح في بيتْ لَحْم (بيت الخُبز) بالعبرية، وهي على بعد 10 كم غرباً من أورشليم القُدس، وعلى ارتفاع 756 متراً فوق سطح البحر، وهى المدينة التي وُلِد فيها نَبيُّ الله داوود، أشهر أنبياء وملوك بني إسرائيل، ولمّا كانت السيدة مريم مُخفِيَة نفسها من بني إسرائيل، فقد وضعت جنينها في مستودع الأعلاف الملحق بالإصْطبلات المخصصة للخيول بالكنيسة، وهي الكنيسة التي أعاد بناءها الإمبراطور قسطنطين 335 هـ، وسمَّاها «كنيسة المهد».

يُحتَفَل بميلاد المسيح سنوياً فِي ثلاث مناسبات، هي عيد الميلاد 25 ديسمبر، وهو التاريخ الّذِي قام بتثبيته القدّيس هيبوليتوس الروماني، وعيد رأس السنة الميلادية وفقاً للتقويم الجورجي «المعروف لدينا حالياً»، وذكرى ختانة المسيح، ويشمل الفترة من أول يناير إلى 19 منه، مع اختلاف بين الكنائس.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا