• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

خدع المطاعم الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

تتفنن المطاعم عادة في خلق سبل لجذب الزبائن وزيادة الدخل تحقيقاً للمزيد من الأرباح، وتصرف على هذا الموضوع مبالغ كثيرة. فمنها من يركز على تصميم المكان وتجميله من خلال تصاميم مميزة وديكورات ملفتة للنظر مع التركيز على دور فريق الخدمة والعمل على تمييزه، ومنها من يتخصص في تقديم نوعية معينة من الأطعمة كالمأكولات البحرية، إلى غيرها من وسائل الجذب.

إلا أن معظم المطاعم الكبرى تعتمد في زيادة أرباحها على قائمة المأكولات المقدمة بالدرجة الأولى، وذلك لاستدراج الزبائن حتى يطلبوا المزيد.

فلو نظرنا إلى أسلوب تصميم قوائم المأكولات، كاستعمال الصور الملونة للأطباق، ونوعية الألوان المستخدمة وطرق وصف الأطباق، والتسميات بلغات أجنبية مختلفة مع استعمال كلمات مطولة يصعب فهمها، مما يوحي بأنها فعلاً مميزة، لإدراكنا أن هذا كله جزء من خطة أكبر تهدف إلى دفع الزبائن لاتخاذ قرارات معينة، تهدف في الغالب إلى جعلهم ينفقون المزيد من المال بدون أن يشعروا بذلك، وهنا تكمن الخدعة الموجهة للزبائن بشكل مباشر للتأثير على اختيارهم، وإن كان الزبائن يعتقدون أنهم يقومون باختيار ما يريدون من الطعام حين ذهابهم إلى أي مطعم بدون أي تأثيرات خارجية، فهم على خطأ.

تلعب قائمة الطعام الدور الأساسي في توجيه اختيار الزبائن من خلال ممارسة الإيحاء النفسي عليهم بواسطة الأسلوب المستخدم في عرض أنواع الأطعمة ومكوناتها ومواصفاتها. ويمكن تصنيف المواصفات الموجودة ضمن قائمة المأكولات المقدمة كل على حدة. وليس مجرد صدفة أن تتضمن القائمة أنواعاً عادية من الحلويات ذات تسميات وأوصاف جذابة جداً بحيث يصبح من الصعب مقاومة الرغبة في طلبها برغم علو سعرها، إضافة إلى التسابق في خلق العديد من الأسماء لمشروبات وعصائر ممزوجة أو مخلوطة توحي بأنها خاصة بهذا المطعم دون غيره، وبالتالي تقدم بأسعار أعلى من أسعارها لو قدمت كل على حدة.

مع كل ذلك، ورغم أن الأكل المنزلي يكون صحياً ومفيداً أكثر، فإننا نفكر دوماً في ارتياد المطاعم من باب التغيير وتجربة أنواع جديدة من الأطعمة التي تقدم بصورة مختلفة عن الطعام المنزلي التقليدي.

نصّار وديع نصّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا