• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

في معرض الكتاب برأس الخيمة

«المقهى الثقافي» يبحث عن الطروش مع شيخة الجابري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 فبراير 2015

عبير زيتون (رأس الخيمة)

عبير زيتون (رأس الخيمة)

بحضور ثقافي غني، وفكر ممتلئ بعشق التراث وأدبياته الأخلاقية والوجدانية قبل المادية حلت الباحثة والشاعرة شيخة الجابري ضيفة على المقهى الثقافي، المرافق لنشاطات معرض رأس الخيمة للكتاب في دورته الثامنة، لتأخذ الحضور إلى بادية أبوظبي في بدايات الثلاثينيات من القرن العشرين، عبر رحلة مع كتاب «وين الطروش سيرة الشيخة صبحة محمد جابر الخييلي وذكرياتها»، وبشغف حكايات الجدات تجولت شيخة الجابري بالحضور مع محطات هذه السيرة بدءا من تكليفها بمهمة التدقيق والمراجعة والتنقيح، مرورا برواية الشيخة صبحة بنت محمد جابر الخييلي زوجة المرحوم الشيخ سعود بن شخبوط آل نهيان، وانتهاء عند قيمة هذه السيرة بتفاصيلها الدقيقة والمعاشة من قبل الراوية.

وأكدت الباحثة شيخة الجابري أن كتاب «وين الطروش» هو رحلة ممتعة وتجربة حقيقية عن عمق بادية أبوظبي، عاينتها الراوية بنفسها، فاستطاعت تقديم تفاصيل ومعلومات جديدة ودقيقة لم يطرحها أحد قبلها، فهي ابنة البيئة التي عاشتها وعايشتها، فأثرت فيها وتأثرت بها، مستذكرة الزمن القديم بكل تفاصيله، بحلاوته وقساوته وتحدياته، مرورا بسرد واف عن قسوة وشظف حياة البدو برجالها ونسائها، وتجارتهم ومعتقداتهم وسماتهم وطرق معيشتهم، وكذلك صناعاتهم والتحديات التي واجهوها بمقدرة فائقة، والاهم من ذلك قيم الحياة المجتمعية بأخلاقها ومفاهيمها التي جعلت من شظف العيش حينها شيئا لا يذكر أمام حالة الرضا والسعادة التي يعيشها المجتمع.

ورأت الجابري أن الكتاب هو سفر عبر التاريخ وضرورة حياتية تقع على عاتق أبناء هذا البلد في تخليد وتوثيق التراث بقيمه الفكرية والاخلاقية التي يجهلها أبناء اليوم ما يحتم على المثقفين الضلوع بهذا الدور ومساندة الدولة في توجهاتها في حفظ الهوية والتراث الحضاري لأبناء الإمارات.

وأشارت الجابري إلى أن التحولات الكثيرة التي طرأت على المجتمع أثرت بشكل مباشر في عادات الناس وسلوكياتهم وتقاليدهم وأعرافهم، فلم يعد القديم محموداً أو محبوباً في ظل القرية الواحدة، فغاب الحوار داخل الأسرة وسقطت الكثير من القيم في أتون التطور، وصار الكبير غريباً، والصغير بعيدا وهي سلوكيات تتنافى مع عادات المنطقة.

وتمنت الجابري في ختام الامسية، إدخال مادة التراث كمادة رئيسة في مناهجنا الدراسية الصغرى والعليا، لأن ذلك سيخلق توازناً بين الماضي والحاضر، وسيعزز من الهوية الوطنية في نفوس الأبناء.

بقيت الإشارة إلى أن الإعلامية فاطمة النزوري حاورت الشيخة صبحة الخييلي، فيما قامت شيخة الجابري بمراجعة المادة وتنقيحها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا