• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقدمت صفوف المقاتلين لإسعاف الجرحى ولم ترهبها قذائف الميليشيات..

حسناء عوض.. خاطرت بحياتها لإنقاذ المقاومين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

صالح أبوعوذل (عدن)

في الثلث الأخير من مارس 2015 وجد اليمنيون أنفسهم أمام قوات عسكرية ضخمة تدمر كل شيء في طريقها، لا هدف لها إلا إسقاط عدن لمصلحة عدو الأمة والمنطقة (طهران).

قبيل انطلاق عاصفة الحزم الداعم للشعب اليمني كان المخلوع صالح والحوثيون وضعوا خطة لإسقاط عدن من الداخل من خلال فتح جبهات داخلية. وكانت الأجواء حارة في صيف عدن الساخن، حالة من الترقب المحفوف بالمخاطر، فالحرب التي قرع الحوثيون والمخلوع صالح طبولها، الهدف منها إخضاع اليمنيين لنفوذهم وسيطرتهم، وكان سقوط معسكر لبوزة وقاعدة العند الإستراتيجية كفيلاً بانتقال المعركة إلى عدن، فما هي إلا ساعات والمعسكرات في عدن تتفتح جبهات داخلية.

في تلك الأثناء لملم اليمنيون أوراقهم وبدؤوا تشكيل مقاومة شعبية لمواجهة الاحتلال الحوثي الذي يجتاح بلادهم. في دوار حي دار سعد شمال عدن وقفت مركبة عسكرية يرفرف فوقها علم اليمن وعلى متنها خمسة شبان بأسلحة خفيفة في حين اعتلى فتى في العشرينات من عمره عمارة سكنية قبالة الدوار، كان ينادي على زملائه في الدوار «دبابة قادمة نحوكم على طول الطريق». كان ظلام الليل يدنو على عدن، اقتربت الدبابة من الدوار في الوقت الذي استعد فيه المقاومون بسلاح مدمر الدبابات (أر بي جي 7)، قبل أن تصل إلى الدوار، كان أحد الفدائيين يتسلل للدبابة من أروقة منازل شعبية، ليطلق عليها صاروخاً، وتهز أصوات التكبير أرجاء الحي.

كانت المقاومة في البداية غير منظمة، وخرج الأهالي للدفاع عن عدن ضد الغزو الحوثي، لكن مع مرور الساعات كان الترتيب يجري على قدم وساق، فاليمنيون هذه المرة عزموا على مواجهة المتمردين، وهم يدركون أن أي سيطرة حوثية يعني تقسيم البلاد ونهاية اليمن.

حسناء عوض فتاة من مدينة عدن، خريجة كلية الحقوق في جامعة عدن، كانت واحدة من عشرات الفتيات في مدينة عدن اللواتي انخرطن في صفوف المقاومة من خلال إسعاف الجرحى وتقديم الطعام للمقاومين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا