• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تحذيرات بريطانية أميركية من تنامي «ثقافة ترامب»

من يحرض الإعلام الغربي على التضليل بحق المسلمين؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 أبريل 2016

أحمد السيد (القاهرة)

أثارت الهجمات الإرهابية في بروكسل، مارس الماضي، جولة جديدة من الشد والجذب في الصحافة الغربية حول ظاهرة الإسلاموفوبيا التي أطلت بوجهها القبيح مجدداً.

ففي بريطانيا، تعرضت صحيفة «الصن» الشهيرة إلى التوبيخ من منظمة «معايير الصحافة المستقلة» بسبب نشرها تقريراً يزعم أن استطلاعاً للرأي كشف أن واحداً من أصل كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطفون مع المتشددين، ووضعت الصحيفة واسعة الانتشار عنواناً صادماً على الصفحة الأولى بهذا المضمون مع نشر صورة لعضو «داعش» البريطاني محمد أموازي المعروف في الخلفية. وقالت المنظمة «إنها تلقت أكثر من 3000 شكوى منذ نشر التقرير في نوفمبر الماضي، وخلصت إلى أن صياغة أسئلة الاستطلاع كانت غير واضحة، وأن التقرير كان مضللاً للغاية».

أما صحيفة «دايلي ميل»، فعرضت في تقرير لها مقطع فيديو وصفته بـ «الصادم»، يظهر رجلاً وهو يهاجم طالبة مسلمة لفظياً بوصف جميع المسلمين بأنهم «إرهابيون». وقالت إن الفيديو انتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار غضب العديد من المشاهدين الذين وصفوا الرجل بـ «الجبان» و«الجاهل». وذكرت أن الواقعة حدثت بعد أيام من اعتقال بريطاني بتهمة التحريض على الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد نشره تغريدات مسيئة للمسلمين في أعقاب هجمات بروكسل. وكان الرجل ويدعى ماتيو دويل ذكر على «تويتر»، أنه أوقف امرأة مسلمة في منطقة كرويدون جنوب لندن وطلب منها أن تشرح له عن بروكسل. وأضاف أن المرأة ردت قائلة إنه لا علاقة لها بالهجمات، وهو الرد الذي وصفه بـ «غير الدقيق»، مجتذباً العديد من التعلقيات الغاضبة والساخرة من آرائه. واهتمت الصحيفة أيضاً بتصريحات وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا الذي هاجم التعليقات المناهضة للإسلام من مرشحي الرئاسة المحتملين للحزب الجمهوري دونالد ترامب وتيد كروز، بوصفها تعليقات خطيرة وغير مسؤولة تضع الأمن القومي في خطر بالغ. فقد دعا كروز إلى تكثيف مراقبة الأحياء المسلمة وزيادة الوجود الأمني بها لتمشيطها وتأمينها قبل أن تصبح مأوى للمتطرفين، وهو ما قوبل بعاصفة من الانتقادات من الجماعات الحقوقية والإسلامية، بل والمسؤولين الأميركيين أيضاً.

وقال بيتر دونالد، المسؤول عن الاتصالات في شرطة نيويورك، إن تصريحات كروز «حمقاء وتحريضية»، وتساءل عبر «تويتر»، «هل الضباط المسلمون الألف الذين يعملون لدينا يمثلون تهديداً أيضا؟». بينما قالت عضو مجلس النواب عن ولاية فلوريدا ديبي واسرمان شولتز، إنها تشعر بـ «العار» من تعليقات كروز التي وصفتها بأنها ليست سوى أحد مظاهر الكراهية التي لن تؤدي سوى إلى إثارة المزيد من الغضب وجعل العالم أقل أمناً.

وأبرزت صحيفة «الجارديان» أيضاً الجدل الدائر في الانتخابات الأميركية حول المسلمين الذين وصفتهم بأنهم «المكسيكيون الجدد» (في إشارة إلى استخدام السياسيين لهم كفزاعة بهدف التصويت لهم). ونقلت عن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي رفضها للتصريحات الأخيرة لدونالد ترامب التي ذكر فيها أن مسلمي بريطانيا لا يبلغون عن المتطرفين في مجتمعاتهم للشرطة، مؤكدة أنه أخطأ «خطأ بيناً».

أما صحيفة «الاندبندنت»، فنسبت إلى أسقف الكنيسة البريطانية الأنجليكانية جو بايلي قولها إن «ثقافة ترامب» بدأت في التنامي حول العالم الغربي، وإنها تأمل في لعب دور مؤثر في منعه من الانتشار في بريطانيا. كما أبرزت خبر القبض على أحد مؤيدي ترامب بتهمة حيازة مواد متفجرة وتهديد المسلمين بقتلهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وأضافت أن محكمة بريطانية أصدرت حكماً بالسجن ضد المتهم ويليام كيلي بعد أن تلقت الشرطة الأميركية بلاغات عن تغريداته على «تويتر»، ومنها صورة تظهر قنبلة بدائية الصنع. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا