• الأربعاء 12 جمادى الآخرة 1436هـ - 01 أبريل 2015م

حجم الخط |


مشاكل العاملين أمر في غاية الأهمية كما أن الحل أيضا سبب في نجاح الشركة وتحقيق أهداف كل من الطرفين: الفرد والشركة. إن الاتجاهات الحديثة في حل مشاكل العاملين تقوم على التفاهم والتعاون المشترك بين الموظف والشركة، هذه الاتجاهات التي تتبنى منحى العلاقات الإيجابية وان حصول المشكلات أمر طبيعي ولا بد من العمل على حلها. والهدف الأساسي من معالجة مشاكل العاملين هو الإحساس بالرضا الوظيفي مما يدفع العاملين إلى بذل المزيد من الجهد وتحسين مستوى الأداء الوظيفي وبالتالي المساهمة الفعالة في تحقيق أهداف الشركة.

وبنظرة تفصيلية لمشاكل العاملين في الشركات لابد أولاً من إدراك حقيقة أن الشركات في مختلف أنحاء العالم تتعامل مع مجموعات مختلفة من القوى البشرية العاملة والتي تختلف فيما بينها من حيث الأفكار والاحتياجات والمشاعر التي تسعى إلى إشباعها. فهناك المشاكل التي تتعلق بالترقية، وثانية بالنقل، وأخرى بضعف الالتزام وترك العمل والتأديب وغيرها من المشاكل المتعلقة بالخلافات بين العاملين. وهنا يبرز دور المدير الذي لابد منه من إدراك مجموعة من الأمور: أولاً: لا تعتقد أن لديك القدرة على إيجاد الحلول لجميع مشاكل الأفراد، والمطلوب منك التعامل مع المشكلات التي تدخل في دائرة مسؤولياتك الإدارية، وتوجيه غيرها إلى الهيئات أو الإدارات المعنية بهذه الأمور. ثانياً: الحوار يتيح فرصاً لحل العديد من المشكلات ولكن لا تجعل هذا الحوار من طرف واحد، وكن مستمعًا جيدًا لكل صاحب شكوى، وتذكر أن نظرك إلى محدثك يعني اهتمامك بما يقول. ثالثاً: كون بعض المشكلات قد لا يحتاج إلى أي تصرف، لا يعني أن تنتهج سياسة ''دعه يعمل دعه يمر'' حيث أن هناك مشكلات ذات طبيعة خاصة كالموظف الكفء في عمله ولكنه يتأخر عن موعد العمل، فليس معنى كفاءته التهاون معه في أمر من شأنه إفساد العمل كله ولكنه رفق مشوب بالحزم.

وبالنظر إلى الأساليب التقليدية في معالجة مشكلات العاملين نجد أنها تعتمد على الانتظار حتى حصول المشكلة ومن ثم القيام بمحاولات لحلها، ولا يتم اتخاذ إجراءات وقائية مسبقة لمنع حصولها. والطريقة التقليدية في حل المشاكل تلتزم بالأنظمة والقوانين الموجودة بحيث يتم العودة إليها عند حصول المشاكل ولا يؤخذ تقدير المدير المباشر في الاعتبار أو العلاقة بين الرئيس والمرؤوس. وبشكل عام فإن الطريقة التقليدية تقوم على منحى التهديد والعقاب وتخويف العاملين من ارتكاب أي أخطاء ولهذه الطريقة سلبيات كثيرة على سلوك وإنتاجية الموظف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

ماذا تمثل بالنسبة لك عملية "عاصفة الحزم":

عودة قوية لروح التضامن العربي؟
رداً على التحدي الحوثي- الإيراني ودعماً للشرعية في اليمن؟
لا أدري