• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

زايد وضع اللبنة الأولى لـ «عشق الهجن»

حكمة قيادة وحب وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 أبريل 2016

يذكر التاريخ دائماً الكبار بأفعالهم وأقوالهم وما تركوه من إرث لأممهم وشعوبهم، وعندما يكون الحديث عن الأفعال والأقوال والنهضة والبناء والوطن والمواطنة، فدائماً ما تحضر سيرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان (طيب الله ثراه) الذي بنى نهضة الدولة، وشيد كياناً أصبح حديث العالم ومقصد الجميع من شتى أنحاء المعمورة، وأصبحت نهضته فصلاً من فصول التاريخ يرويها الآباء للأبناء وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد الآخر.

ووضع فقيد البلاد نصب عينيه مصلحة الوطن وعز شعبه، وظل شغله الشاغل هو إسعاد أبناء وطنه، ووضع بصمة مضيئة في كل المجالات، وأسهم في تعزيز حب رياضات التراث لأبناء شعبه، وقدم دعماً لا محدوداً للهجن في حكاية لا تكفيها سطور ولا تسعها صفحات، ولكن يكفيها ذكرى خالدة راسخة في سجلات التاريخ.

عندما تقدمت الإنسانية، وعرف العالم السيارة والدراجة، وغيرها من وسائل النقل، أصبح ملاك الهجن في وضع صعب، ولا يشغلهم سوى مستقبل هذا الكائن الذي يعد رمز الوطن وتراثه منذ قديم الأزل.

ورغم صعوبة الموقف، فإن حكمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حسمت الأمور بكلمة واحدة عندما تلقى شكوى أبناء وطنه، وعندها قال قولته المأثورة التي صارت مضرباً للأجيال، ووقتها قال بكل ثقة: «اصبروا» ستجدون كل الخير، ووعد بمستقبل واعد وباهر للهجن وملاكه، وصدق الوعد، وأصبح فكره حديث القاصي والداني، وخرجت سباقات الهجن إلى النور، لتصبح قيمتها كالذهب، بعد أن كانت بلا قيمة، وجمعت مناحي الحياة كافة، تجارة وصناعة وبيع وشراء، وأصبحت أسعار الهجن تلتف لها الرؤوس، بعد أن كانت بالألف والألفين على أقصى تقدير وصلت إلى المليون والاثنين، كمجرد بداية.

ولم تكن سباقات الهجن مجرد فكرة لحل المشكلة من جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان (طيب الله ثراه)، ولكنها نبعت من قلب نابض بحب التراث وعشق الموروث الوطني الأصيل الذي تركه لنا الأسلاف، فالهجن جزء أصيل في كيان كل إماراتي، تغلغلت في نفسه وعقله وجسده، لأنها شاهد معه على الزمان والمكان وتطوره، ليصبح بنياناً ناصعاً ساطعاً في سماء الدنيا.

وبدأت المسيرة، وأصر القائد على أن يضرب المثل والقدوة للجميع، فشاركت هجن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكل قوة في السباقات، وتوشحت بأغلى الألقاب، وعانقت السيوف والرموز، بعد مسيرة من العطاء داخل الميدان بجد وجهد وإتقان ما بعده إتقان، جاء من خلفه أبطال مضمرين كانت لهم الغلبة في فك طلاسم لغة المطايا، يعرفون أوجاعها، ويدركون قوتها، وكانت منصة التتويج هي النهاية السعيدة دائماً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا