• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مركز تنظيم النقل يحذر من مخاطرها

أساطيل أجرة وهمية بتطبيقات ذكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 أبريل 2016

ناصر الجابري (أبوظبي)

انتشرت مؤخراً في الإمارات تطبيقات ذكية لنقل الركاب تعمل خارج الإطار الرسمي. ولم تكتف السيارات العاملة تحت مظلة هذه التطبيقات بمزاحمة سيارات الأجرة النظامية، بل تعمل على اختطاف الركّاب «بالرضا»، مستغلة دعاية دولية وموقعاً إلكترونياً وتقديم الخدمة بسيارات فارهة، ومعاملة حسنة، ليدخل الراكب في مصيدة استخدام التطبيق دون اكتراث بالعواقب والنتائج واحتياطات الأمان. فمن هو السائق؟ ولمن تتبع هذه السيارة؟ ومن المسؤول في حال وقوع حادث أو مشكلة بين السائق والراكب؟

الأمر لا يتوقف على أشخاص يمارسون مهنة النقل، بل جهات تنتحل صفة الشركات، وتطبيقات عالمية، تسخر خدماتها على الأرض، من دون حسيب أو رقيب، وأشخاص غاب عنهم الوعي وبدؤوا يستخدمون هذه التطبيقات، بغض النظر عن ماهيّتها، وقانونيّة عملها، لتحقق ظاهرة «مشغّلي سيارات الأجرة» عبر التطبيقات الذكية رواجاً كبيراً، وتماثل خدمات مراكز خدمة النقل من دون أن تحتوي على سيارة واحدة!، ليصبح السؤال مَن أعطى هذه التطبيقات حق «رهن الركّاب»؟.

في تتبع لمصدر التطبيقات وآليات عملها، لم تستغرق الخطوة الأولى سوى بضع ثوانٍ في الحصول على التطبيق عبر الهاتف المحمول، ثم التسجيل من خلال رقم الهاتف، والسماح بتحديد المكان، لتظهر شاشة بخيارات عدة، تعرض الخدمات على الزبون، الذي يبلغ عن مكانه لمجموعة من السائقين المجهولين المنتشرين في المدينة ليتوجه إليه أقربهم لتوصيله إلى وجهته، وفي الوقت نفسه يتشارك مع السائق معلوماته الشخصية وموقعه دون أي اعتبار للخصوصية، ثم تأتي الخطوة اللاحقة، بصعود الزبون إلى السيارة التي لا تحمل علامة الأجرة، كما ينص القانون في الإمارات، وينتظره سائق مجهول أو الجهة المسؤولة عنه، وتكون النتيجة النهائية مغامرة مجهولة ومحفوفة المخاطر يسدد الزبون قيمتها سلفاً عبر البطاقة الائتمانية التي يقدم معلوماتها للتطبيق. والطريف أن التطبيق غير المرخص في الدولة يقدم لك بعد انتهاء الرحلة - إذا انتهت بسلام - تقييماً يحتوي على أسئلة روتينية حول مدى رضاك عن الخدمات، في حين أن «مصادر المسؤولة» -تسمي نفسها بذلك- تتحدث باسم تطبيقات «طلب الأجرة»، تفيد أنها تقوم بمراجعة السجل الأمني لآخر سبع سنوات لكل من يعرض خدماته للتوصيل، والسؤال كيف لهم التحقق من ذلك، في ظل غياب أبجديات العمل القانوني لديهم؟!

(حمد الهنائي)، أحد السائقين العاملين لحساب أحد التطبيقات، يقول: «إن فكرة التطبيق تقوم على أن يكون أي شخص من العامة سائق أجرة على سيارته الخاصة، أي تحويل سيارته إلى مركبة أجرة، فيكمنك إرسال طلب لسيارة خاصة عبر التطبيق، ليمر عليك السائق وتوصيلك للوجهة المطلوبة، والبعض يفضل هذه الخدمات لرخص سعرها، لعدم وجود رسوم إضافية على الخدمة المقدمة».

وبالمقارنة مع الجهات الرسمية العاملة تحت مظلة القانون، يقول حمد: «الشركات المرخصة تخضع مقدم الطلب لاختبارات عدة قبل الموافقة على طلبه، بينما هذه التطبيقات لا يربطها بالسائقين سوى نظام إلكتروني، ويتم تغليب طابع الربح على الأمان، وبالتالي علينا المقارنة قبل الاختيار، فهناك سيارة تحتوي على كاميرات مراقبة، ونظام تتبع موصول بجهة رسمية موثوقة تعمل على تطوير خدماتها بشكل مستمر، وجهات أخرى لا نمتلك المعرفة الكاملة بسجلّها، ولا يهدف وجودها إلا للحصول على المال، حتى إنْ استدعى ذلك التخلي عن شرط الأمان». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض