• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إدارة أوباما ادعت أنها ستكون أكثر تواضعاً بشأن استخدام الصلاحيات التنفيذية من إدارة بوش الابن، ولكن ما حدث أن ذلك التواضع اختفى في مسألة الهجرة

أوباما والسجال القانوني حول الهجرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 أبريل 2016

نوح فيلدمان*

حققت إدارة أوباما- تواً- نصراً كبيراً، من خلال القرار الذي أصدرته بالسماح لبعض أبناء المهاجرين غير الشرعيين بالبقاء في البلاد. من الناحية الظاهرية، قد يبدو هذا الانتصار، وكأنه بُشرى خير لجهود الإدارة الرامية لتخفيف قيود الهجرة، في مواجهة المعارضة التي تلقاها في هذا الصدد من جانب الكونجرس. لكن لا تعولوا على ذلك. فقرار المحكمة الفيدرالية، الذي أيد قرار أوباما، كان مبنياً على منطق قانوني غير راسخ، مما يجعله عرضة للنقض من جانب المحكمة العليا.

ففي يوم الثلاثاء الماضي، نقضت محكمة الاستئناف التابعة للدائرة التاسعة، القرار الذي كان قد صدر من ولاية أريزونا، برفض منع رخص قيادة لـ«الحالمين» Dreamers (الأشخاص الذين أحضروا إلى أميركا بشكل غير شرعي وهم أطفال). ولكن الحكم الصادر من المحكمة لم يحدد ما إذا كان الرئيس يمتلك الصلاحيات لصياغة سياسة الهجرة أم لا، وركز بدلاً من ذلك على العلاقة بين ولاية أريزونا وبين الحكومة الفيدرالية، وهو ما يترك العديد من المسائل القانونية الأهم من دون إجابة.

المُدّعون الخمسة في القضية، والتابعون لما يعرف بـ«ائتلاف أريزونا لقانون الحلم ضد بروير» (جان بروير حاكمة ولاية أريزونا)، مقيمون في الولايات المتحدة بناء على برنامج معمول به بموجب أمر تنفيذي صادر عام 2012، وهو برنامج «الإجراء المؤجل» المتعلق بترحيل الأشخاص غير المسجلين(غير الحائزين على أوراق قانونية)، الذين أحضروا إلى الولايات المتحدة بوساطة والديهم قبل بلوغ سن السادسة عشرة من عمرهم.

فهؤلاء «الحالمون» مسموح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة، وتُصدر لهم أوراق معروفة بـ«وثائق التفويض بالعمل» وهي وثائق مدتها سنتان قابلة للتجديد، طالما أن هؤلاء الأشخاص قد تخرجوا في مدرسة ثانوية أميركية، أو أُعفوا من الخدمة العسكرية لأسباب غير ماسة بالشرف، ولم يتهموا بارتكاب جرائم جنائية.

ولكن المشكلة هي أن برنامج «الإجراء المؤجل» لم يُفوّض من قبل الكونجرس على الإطلاق. وفي ولاية أريزونا، على الأقل، لا يحظى هذا البرنامج بأي شعبية. فبعد شهرين من تمريره، أصدرت حاكمة الولاية أمراً تنفيذياً، ينص على أن وثائق التفويض» لا تمنح وضعاً قانونياً للمتقدمين للاستفادة به، طالما أنهم دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، وأن «الحالمين» على هذا الأساس، سيحرمون من الحصول على المنافع والخدمات التي توفرها الولاية، بما في ذلك إصدار رخص القيادة.

كانت هناك طريقتان يمكن للدائرة التاسعة بواسطتهما إلغاء السياسة المتبعة من قبل ولاية أريزونا بشأن الحالمين. الطريقة الأولى من خلال الادعاء بأن هذه السياسة تخالف التعديل الرابع عشر على الدستور الأميركي، الذي يضمن توفير حماية قانونية «متساوية» لكل المقيمين على أراضي الولايات المتحدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا