• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

صف واحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 فبراير 2015

مثلما تتطلّب الحروب وحدة صفوف الجيش والقتال كجسد وعقل واحد، تتطلب أيضاً تماسك الجبهة الداخلية ووقوفها ومساندتها للقيادة في حربها، بل وتقديم التضحيات إذا لزم الأمر، فرأينا المصريين عقب ثورة 30 يونيو يقفون صفاً واحداً خلف جيشهم الذي يخوض حرباً شرسة ضد الإرهاب في سيناء، وتحملوا الإجراءات الاقتصادية الصعبة، ودعموا مشروع قناة السويس الجديدة، كل هذه إشارات واضحة تؤكد حتمية انتصار المصريين الواقفين خلف قيادتهم.

ومنذ 16 عاماً عاش الشعب الأردني يوماً قاسياً حين توفي الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، وتوحد النشامى واقفين صفاً واحداً خلف العاهل الأردني عبدالله الثاني حين أدى القسم ملكاً للبلاد خلفاً لوالده الراحل، واليوم يتوحد الأردنيون - شعباً وجيشاً - ضد البربرية والهمجية، فمقتل الشهيد معاذ الكساسبة كشف أن «دين داعش» لا علاقة له بالإسلام ولا مذاهبه، وأن الجماعة الضالة التي لم تطلق رصاصة على صهيوني هدفها تشويه الإسلام وتكفير العباد، كما كشفت تلك الجريمة أن أميركا التي شنت 1000 طلعة جوية على العراق في يوم واحد ليست جادة عندما تشن 30 طلعة في داعش وكأنها تذر الرماد في عيوننا.

الحرب ضد داعش يجب أن تكون «الحرب العربية الأولى» نخوضها صفاً واحداً لا يقبل التجزئة ولا التفرق، نخوضها عسكرياً واقتصادياً وسياسياً، وإعلامياً، فلا نسمح باستمرار فضائيات تروج لجماعات متطرفة تنتظر الفرصة لتخلع حلة السياسة وجلباب الدين وترتدي زي داعش، فهذه حرب تحدد مصير أجيالنا، ومن ليس معنا في معركة المصير فهو ضدنا.

ننظر إلى انتصارات الجيش المصري في سيناء، لنتأمل طلعات النسور الأردنية التي أسقطت في يوم واحد 38 إرهابياً والبقية تأتي، إننا ننجح عندما نعتمد على أنفسنا لأن الآخر لن يخوض حربنا بالإنابة لأنه لن يجن منها مصلحة، وإذا لم تكن هذه الحرب دفاعاً عن أوطاننا فهي دفاع عن ديننا الذي يحتاج أيضاً إلى أن نقف خلفه صفاً واحداً في مواجهة الفكر الفاسد والفئة الضالة.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا