• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

قتيلان في اشتباكات بين قبيلتين في جنوب ليبيا

اختطاف مسؤول أمني رفيع المستوى في بنغازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يناير 2013

بنغازي (ا ف ب) - خطفت مجموعة مسلحة مجهولة مساء الأول المقدم عبدالسلام المهدوي رئيس قسم البحث الجنائي في مديرية الأمن الوطني في بنغازي (شرق ليبيا)، وفقا لما أكد وزير الداخلية الليبي عاشور شوايل. وقال شوايل “تحريت الأمر من مدير امن بنغازي وتأكدت من خطف المهدوي ونحن الآن نبذل مساعينا من خلال عدة قنوات”. وأضاف “آمل ألا ترجع هذه التصرفات الأمن في ليبيا إلى درجة الصفر”، مشيرا إلى وجود احتقان كبير لدي رجال الشرطة بسبب الحادث. وكان مصدر أمني أعلن أن “المهدوي خطف من قبل عناصر مسلحة مجهولة الهوية مساء الأربعاء”. وأضاف أن المسلحين “الذين كانوا جميعهم ملثمين ، هاجموا السيارة التي كان على متنها المهدوي أثناء توقفه مع إثنين من زملائه (مدنيين) عند إشارة مرور بالقرب من مبنى مديرية الأمن الوطني بمنطقة الهواري جنوب بنغازي ، واختطفوه تحت تهديد السلاح”. وأكد المصدر أن “التحريات جارية للقبض على الخاطفين للعودة بالمهدوي سالما إلى بيته وعمله”. وقال مصدر أمني آخر إن “الخاطفين كانوا ملتحيين ولحاهم واضحة من تحت اللثام”، في إشارة إلى وقوف متشددين وراء عملية الاختطاف. وأضاف المصدر أن “هذه المرة لم تكن هي الأولى التي يتعرض فيها المقدم المهدوي لعملية اختطاف”. من جهة أخرى ، قام عدد من أفراد شرطة بنغازي الليلة قبل الماضية باعتصام أمام فندق تيبستي مطالبين بمعرفة مصير رئيس قسم البحث الجنائي الذي تم اختطافه. وطالب المعتصمون وزارتي الداخلية والدفاع بالتحقيق لمعرفة ملابسات الاختطاف والجهة التي تقف وراءه. ووعد شوايل في تصريحه بمواصلة البحث عن الضابط المخطوف والكشف عن هوية خاطفيه في اسرع وقت. وعبر شوايل عن استيائه من خطف رئيس البحث الجنائي ، مؤكدا أن “المقدم عبد السلام المهدوي من رجال الشرطة الذين يؤدون واجبهم العسكري بكل أمانة”. وكان قسم البحث الجنائي أعتقل الشهر الماضي رجلا كان يحاول القيام بعملية تفجير في أحد مراكز الشرطة. وقد أدلى باعترافات حول من يقف وراء عمليات التفجير واغتيال ضباط الجيش والشرطة في المدينة أثناء محاولته تنفيذ إحدى العمليات. وشنت مجموعة مسلحة على مدى أسبوع عقب القبض على المتهم هجوما مسلحا على مبنى قسم البحث الجنائي مما أسقط عدد من القتلى والجرحى من الطرفين وتدمير محتويات القسم من جراء الهجوم.

وفي أحدث علامة على الانفلات الأمني، قتل شخصان وأصيب آخران بجروح في اشتباكات دارت أمس الأول في مدينة سبها بين مسلحين من قبيلة القذاذفة وآخرين من قبيلة أولاد سليمان أكبر قبيلتين في هذه المدينة الواقعة في جنوب ليبيا، كما أفاد مسؤول محلي. وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها أيوب الزروق “قتل اثنان من أبناء قبيلة القذاذفة وأصيب آخر بجروح طفيفة ، بينما دخل أحد أبناء قبيلة أولاد سليمان إلى العناية المركزة نتيجة إصابته بعيار ناري”. وأضاف “وقع الاشتباك بمحيط منطقة المنشية بمدينة سبها واستخدمت فيه أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة”، لافتا إلى أن “الجيش تدخل لاحقا لفرض سيطرته على المنطقة وفض النزاع المسلح”.

وأوضح مصدر أمني أن الاشتباكات اندلعت على خلفية مقتل ستة أشخاص من القبيلتين(ثلاثة من كل منهما) في نزاع مسلح وقع السبت الماضي بسبب خلافات قبلية. وأضاف المصدر طالبا عدم ذكر اسمه “تمت تهدئة الوضع حينها من قبل الحكماء إلا أن الأمور انفلتت الأربعاء بسبب شجار دار بين أبناء القبيلتين تطور إلى اشتباك مسلح”. وقبيلة القذاذفة هي قبيلة العقيد الراحل معمر القذافي الذي حكم البلاد طيلة 40 عاما وقامت ضده في 17 فبراير 2011 ثورة شعبية انتهت بمقتله في 20 أكتوبر والإطاحة بنظامه.

وكان المؤتمر الوطني العام ، أعلى هيئة سياسية في البلاد ، قرر في منتصف ديسمبر الفائت اعتبار مدينة سبها ، عاصمة الجنوب الليبي ، مع بقية المناطق الجنوبية “منطقة عمليات عسكرية” عين عليها العميد رمضان البرعصي حاكما عسكريا. وكان مقررا أن يزور سبها الأربعاء رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف.