• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

منصات

الأسبوع الأبيض وأسبوع الخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يناير 2017

محمد المهري

تعرضت أميركا لأزمة الكساد العظيم عام 1869، فقرر علماء اقتصادها أن يطلقوا اسم الجمعة السوداء، ليس فقط حداداً على الكارثة، وإنما حلاً للمشكلة، فكانت هذه الجمعة الطريق الأنسب للخروج من الأزمة، والتخلص من تكدس البضائع، الذي ستتبعه كوارث، فقرر الاقتصاديون مع المستثمرين أن يطلقوا الجمعة السوداء، وتكون مناسبة خير للمجتمع فتعرض فيها البضائع بتخفيضات وصلت حينها إلى أقل من تكلفة الإنتاج.

والتاريخ تخطه المشاكل والكوارث، فأصبحت الجمعة الأخيرة من فبراير احتفالية سنوية يحتفل بها الأميركيون، وفيها تطرح الشركات منتجاتها بأرخص الأسعار.

والسيدة أميركا، يتربص بها المقلدون، ولكن المقلدين لا ينجحون، فتم استنساخ الفكرة الاقتصادية ومحاولة لصقها في أوروبا، وكندا، وروسيا، ولكنها لم تنجح نجاحها في أميركا.

أما الـ«best practice» واقتباس الأفكار والتجارب، فهي طريقة حميدة، وتطبيقها بما يتناسب وثقافة السوق الخاصة بكل بلد ومجتمع، حينها سيتحقق النجاح.

و«البيست براكتيس» لا يكون تقليداً أعمى وإلا أصبح «كوبي بيست»، وإنما نموذجاً يعاد تشكيله وتفصيله.

دعونا نحرك آلة التحليل بداخلنا، ونبدأ بالتأمل والتفكر بطريقة الباحث المستكشف، حينها سنكتشف السبب الحقيقي لعدم نجاح الجمعة السوداء في أوروبا، وبعض الدول العربية، آلة التحليل تقول، بأن القصة التاريخية للجمعة السوداء، كانت في أميركا وسببها الكساد الاقتصادي، فكانت هي الحل الأنسب للمجتمعات الأميركية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا