• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

الحبل على الغارب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 مارس 2017

يقال «تركت له الحبل على الغارب» أي أعطيته مطلق الحرية ليفعل ما يريد من دون حساب. فما هو الغارب

الغارِبُ الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها المَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ.

والغارِب أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاء. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت ليزِيد بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّيَ سَبِيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أين أراد في المرْعى.

والغارِبانِ مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى المَوْج، وأَعلى الظَّهر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا