• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طالبوا باستراتيجية شاملة لفضح افتراءاتهم

العلماء: التكفيريون.. «خوارج» هذا العصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 أبريل 2016

أحمد مراد (القاهرة)

حذَّر علماء في الأزهر من خطورة الجماعات التكفيرية التي تنشر سمومها في أوساط الشباب المسلم، ووصفها بأنها خطر عظيم، وشر جسيم، يثير الفتن، ويغتال الأمن والأمان، وهذه الجماعات ليست إلا امتداداً لجماعة الخوارج التي أفسدت في الأرض، ونشرت في ربوعها العنف والدماء، والإسلام منها برئ.

وطالب العلماء كافة المؤسسات الإسلامية الدعوية والتعليمية والثقافية والإعلامية والتربوية بتبني إستراتيجية شاملة لإخماد فتنة هؤلاء التكفيريين وكشف زيف ادعاءاتهم.

وأوضح الدكتور إسماعيل عبد الرحمن، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الإسلام هو الدين الخاتم الذي اختاره الله عز وجل للبشرية منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حتى قيام الساعة، ونعمة هذا الدين الحنيف تستلزم منا أن نتمسَّك به، وندعو غيرنا إلى الوقوف على جوهره، ثم هو بالخيار بين أن يعتنقه أو لا، لأنه لا إكراه في الدين، وواجب علينا أيضاً أن نحمي هذا الدين وندافع عن حياضه ومحارمه ضد أي معتد أو منتهك، وهذا الانتهاك والتعدي قد يأتي أحيانا من بعض المسلمين الذين انحرفوا عن المنهج الإلهي الذي حدد دور هذه الأمة ورسالتها في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ...)، «سورة البقرة: الآية 143»، وكم عانى الإسلام منذ عصره الأول من الانحراف الفكري والغلو والتنطع والتشدد في الدين متمثلاً في ظهور العديد من الفرق التي حادت عن الوسطية، وأولها فرقة الخوارج التي كفرت مخالفيها، واستباحوا دماءهم، وخرجوا على الحاكم والشرعية في الدولة.

وقال: التاريخ يعيد نفسه حينما ظهرت في أيامنا هذه جماعات تبنت فكر الخوارج وعقيدتهم فشقوا عصا الطاعة، وخالفوا الجماعة، وكفّروا من خالف فكرهم، وقتلوا النفس التي حرم الله قتلها بغير حق، وغير ذلك، ومن ثم واجب على المس لمين، خاصة ولاة الأمر والعلماء، أن يحصنوا الأمة ضد هذه الأفكار الضالة، وأن يصححوا مسار هؤلاء المغالين ويأخذوا بأيديهم إلى طريق الجادة والصواب.

وتابع: الباحث في السنة المطهرة عن علاج ظاهرة التكفير والغلو في الدين سيرى أنه أتى على مرحلتين، المرحلة الأولى تتمثل في التحذير من الغلو في الدين وبيان صفة الخوارج والتكفيريين حتى نحذرهم، وفيهم يقول صلى الله عليه وسلم: «سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة»، وهذا نوع من العلاج الوقائي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا