• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يعمل بالطاقة الشمسية

محمد الشحي يبتكر نظاماً لتهوية السيارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 أبريل 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

ينظر محمد أحمد الشحي، طالب الماجستير بقسم هندسة الطاقة الكهربائية في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، إلى مشكلات مجتمعه بدقة، ما جعله يعمل جاهداً على ابتكار يعمل بنظام ذكي، بحيث يقوم بتهوية السيارات باستخدام الطاقة الشمسية، خصوصاً وأن هناك أهالي يتركون أطفالهم داخل سيارات مغلقة، ويذهبون إلى التسوق أو قضاء بعض الحاجيات بعيداً عنهم، ما يتسبب في اختناقات نظراً لارتفاع حرارة الشمس. واللافت أن الشحي يواصل العمل من أجل تطوير هذا الجهاز بصفة مستمرة حتى يصل به إلى ما يطمح من خدمة المجتمع.

حول تفاصيل ابتكاره، يقول: «ابتكرت جهازاً ذكياً يقوم بتبريد السيارات في أثناء توقفها تحت الشمس باستخدام الطاقة الشمسية، والهدف منه حماية الأطفال من خطر الاختناق في السيارات، التي تتميز بالحرارة الشديدة، كما أهدف منه إلى حل مشكلات استهلاك الطاقة في عمليات التبريد في الإمارات، خصوصاً وأن درجات الحرارة تصل إلى 75 درجة مئوية (داخل السيارة)، ولكن مع الجهاز الذي ابتكرته ستنخفض درجة الحرارة بدرجة كبيرة»، لافتاً إلى أنه في نوفمبر الماضي تم تجربة الجهاز على زجاج سيارة واقفة تحت الشمس مباشرة، فانخفضت حرارة السيارة إلى 40 درجة مئوية مقارنة بسيارة أخرى وصلت درجة الحرارة فيها إلى نحو 57 درجة مئوية.

ويشير إلى أنه طور جهازه، بحيث يستطيع القيام تلقائياً بالاتصال بأصحاب السيارات من أجل إبلاغهم في حال نسيان الأطفال فيها. ويبين أنه في حال عدم استجابة أصحابها خلال فترة زمنية محددة يقوم الجهاز تلقائياً بإرسال رسالة SMS للشرطة أو قسم العمليات الخاصة يبلغ فيها عن المشكلة، ويدلي بمعلومات تتضمن رقم هاتف أصحاب السيارات التي بها أطفال، ورقم لوحة السيارة، ويحدد الجهاز موقع السيارة على الخريطة ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

أمن وسلامة

ويذكر أن الجهاز، الذي ابتكره يحدد مدى ارتباط الفكرة التي قدمها من خلاله بالخطة الاستراتيجية والمهام والاختصاصات ذات العلاقة بالأمن والسلامة،

ويظهر صور الإهمال التي تنتج عن ترك الآباء الأطفال في السيارات تحت وطأة الحرارة الشديدة، خصوصاً بعد إغلاقها عليهم، والذهاب إلى التسوق من المراكز التجارية الكبرى، مشيراً إلى أن بعضهم لا يدرك خطورة إمكانية تعرض الصغار للاختناق في هذه الظروف. لا سيما في الأجواء الحارة التي ترتفع وتيرتها في الإمارات في فصل الصيف. إضافة إلى أنه عندما تكون درجة الحرارة عالية في الشارع؛ فإنها تزداد داخل السيارة نتيجة احتباس الحرارة لتصبح أكثر شدة، لافتاً إلى أنه حدثت حالات كثيرة من هذا القبيل، أدت إلى اختناق الأطفال نتيجة انعدام الأوكسجين في السيارات التي تركوا بها.

ويوضح أن حوادث وفاة الأطفال في السيارات تحدث في معظم دول العالم، مهما اختلفت درجات الحرارة فيها. لأن سرعة ارتفاع درجة الحرارة لدى الأطفال تعادل ثلاثة إلى خمسة أضعاف سرعة ارتفاعها لدى البالغين. وعلى سبيل المثال، في أميركا يموت سنوياً نحو 35 طفلاً بسبب الاختناق داخل السيارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا