• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:36    مصدر أمني: مقتل 40 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

مخمرية

القلب متوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 أبريل 2016

د. نجوى الحوسني

ما أصعب الكتابة عن شخصية تلهمنا وتعلمنا دروساً عظيمة في حب الوطن والمواطن. هذه الشخصية استثنائية بشكل يجعل التعبير عنها تحدياً كبيراً للكاتب، إنها شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. عند الحديث عن سموه، فإن أول ما يخطر على البال حبه وحنانه وعطفه وتواضعه الذي تمثل في كثير من المواقف منها تقبيله لرؤوس وأيادي أمهات الشهداء وجنوده المخلصين. ما أعظمها من صور حية ترجمت أروع دروس في التواصل والتآزر مع أبناء الشعب. كيف لا وهو نجل حكيم العرب، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سقى أبناءه وأطعمهم القيم الأصيلة التي جعلت منهم منابر مضيئة في عالم الأخلاق.

تعيش دولة الإمارات في كل يوم أجواء استثنائية في تقدير الجهود والمبادرات وتكريم أصحابها، كان آخرها تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في حفل جائزة أبوظبي ثماني شخصيات إماراتية وعربية وعالمية من الذين كانت لهم إسهامات نافعة في مختلف المجالات. ثقافة التكريم والاعتراف بفضل الآخرين من أجمل ما يمكن أن نتعلمه من سموه، فهي سمة متأصلة في شخصيته، تنبع من إيمانه ببث روح الحماس والمنافسة بين أبناء الوطن والمقيمين للمشاركة في تنمية المجتمع.

واستوقفتني كلمة سموه التي وجهها في افتتاح مدرسة الخدمة الوطنية لحرس الرئاسة في معسكر سيح حفير التي سطر فيها ملحمة الإرادة الإنسانية التي إنْ لم توجه إلى التضحية والذود عن حياض الوطن، فلا خير فيها. روح الحماس والحزم والمسؤولية ملأت قلوب أبناء الوطن الذين جلسوا منصتين لدرر الحديث التي صاغها سموه في تأكيد إيمانه بأن شباب الأمة هم صمام أمانها ومنصة عزها، وأن الدول لا تقاس بحجمها ولا بأعداد سكانها، وإنما بإرادة شعوبها.

وموقف آخر تسابقت مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي على تداوله، هو مبادرة سموه لفتح قارورة ماء للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين، أثناء حضور العرض العسكري «رعد الشمال». كانت لفتة دلت على تأدية واجب الابن نحو الأب، وكانت علامة على عمق العلاقة بين الأسرتين الإماراتية والسعودية، وتجسيداً لروح الإنسانية والرؤية الثاقبة لسموه.

فليكتب الكتّابُ، وليشهد التاريخُ، وأنا على ثقة بأن الكلمات لن تستطيع أن تعبر عن مواقف العطاء، لأنها أعمق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا